أبوظبي، الإمارات – تتجه أنظار جماهير الكرة الإماراتية إلى استاد محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي. إذ يحتضن المواجهة المرتقبة بين العين والجزيرة في نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، الجمعة، في ختام الموسم الكروي 2025-2026.
النهائي المنتظر لا يحمل فقط صراعًا على لقب أغلى الكؤوس، بل يفتح الباب أيضًا أمام مواجهة خاصة بين التاريخ والأرقام. ويأتي ذلك في ظل اختلاف كبير بين الفريقين في طريقة التعامل مع المباريات النهائية.
ويدخل العين المواجهة مدعومًا بخبراته الكبيرة في البطولات المحلية، بعدما بلغ النهائي 15 مرة سابقة. بذلك يؤكد حضوره الدائم في المشهد الختامي للمسابقة. إلا أن “الزعيم” نجح في التتويج باللقب 7 مرات فقط، مقابل خسارة 7 نهائيات أخرى. بينما أُلغي نهائي 2020 أمام الظفرة بسبب جائحة كورونا.
وعلى الجانب الآخر، يبدو الجزيرة أكثر كفاءة حين يصل إلى المحطة الأخيرة، إذ خاض الفريق 4 نهائيات فقط. لكنه نجح في التتويج بالكأس 3 مرات. وهو رقم يمنح “فخر أبوظبي” أفضلية معنوية قبل المواجهة المرتقبة.
وتحمل ذاكرة مواجهات الفريقين في النهائيات الكثير من الإثارة، خاصة أن آخر تتويج للجزيرة بلقب الكأس جاء على حساب العين في نهائي نسخة 2015-2016. بعد مباراة مثيرة حسمها “فخر أبوظبي” بركلات الترجيح عقب التعادل 1-1.
المفارقة أن مواجهتي العين والجزيرة في النهائيات غالبًا ما تذهبان إلى السيناريو ذاته، إذ سبق أن التقيا مرتين من قبل في مباريات نهائية. وحُسمت المواجهتان عبر ركلات الترجيح. حيث فاز العين بكأس السوبر موسم 2012-2013، قبل أن يرد الجزيرة اعتباره في نهائي الكأس بعدها بثلاث سنوات.
ويدخل العين النهائي بأفضلية معنوية بعد تتويجه مؤخرًا بلقب دوري أدنوك للمحترفين. وإلى جانب ذلك يمتلك مجموعة من العناصر المؤثرة مثل سفيان رحيمي ولابا كودجو وكاكو، تحت قيادة المدرب الكرواتي إيفيتش.
في المقابل، يتطلع الجزيرة لإنقاذ موسمه بحصد لقب كبير يضمن له بطاقة مباشرة إلى دوري أبطال آسيا للنخبة. ويعتمد الفريق على خبرات لاعبيه وفي مقدمتهم محمد النني ونبيل فقير وسيمون بانزا.
ورغم أن لغة الأرقام تمنح الجزيرة تفوقًا نسبيًا في النهائيات، فإن العين يظل أحد أكثر الأندية الإماراتية خبرة في التعامل مع المباريات الكبرى. وهذا ما يجعل النهائي مفتوحًا على جميع الاحتمالات. خاصة أن مباريات الكؤوس كثيرًا ما تكتب نهاياتها بعيدًا عن الحسابات والمنطق.


