واشنطن ، الولايات المتحدة – أفاد تحديث رسمي نشر على موقع وزارة الخزانة الأمريكية، بأن إدارة الأصول الأجنبية قامت بإزالة اسم المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية ، فرانشيسكا ألبانيزي، من قائمة الأفراد الخاضعين للعقوبات الاقتصادية والقيود المشددة.
قرار قضائي يعلق العقوبات
وجاء هذا الإجراء التنفيذي بعد نحو أسبوع واحد من صدور قرار حاسم عن قاض اتحادي أمريكي يقضي بتعليق العقوبات مؤقتا؛ حيث خلصت المحكمة في حيثياتها إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد انتهكت على الأرجح الحقوق الدستورية لألبانيزي. لا سيما ما يتعلق بحرية التعبير المكفولة بموجب التعديل الأول للدستور. وقد فرضت تلك القيود بحقها عقب انتقاداتها العلنية الحادة والمستمرة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وذلك وفقا لما نقلته محطة “فرانس 24” الإخبارية.
وتعد ألبانيزي محامية وقانونية إيطالية بارزة، تشغل منصب المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 2022. وفي إطار مهمتها الأممية، قادت تحركات دولية واسعة دعت فيها المحكمة الجنائية الدولية إلى ملاحقة مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. كما أصدرت تقريرا أمميا أثار ضجة واسعة، اتهمت فيه شركات أمريكية كبرى متعددة الجنسيات بالتواطؤ المباشر في “حملة إبادة جماعية مستمرة تشنها إسرائيل في قطاع غزة”.
كواليس المواجهة القانونية مع إدارة ترامب
وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات صارمة على ألبانيزي في يوليو من عام 2025، متهمة إياها باستغلال منصبها الدولي للسعي واستصدار مذكرات توقيف وإجراءات عقابية ضد مسؤولين حكوميين ومديرين تنفيذيين لشركات أمريكية وإسرائيلية.
وبموجب تلك العقوبات، حظر عليها دخول الأراضي الأمريكية. كذلك جمدت أصولها ومنعت من إجراء أي معاملات مصرفية أو تجارية داخل النظام المالي للولايات المتحدة.
وفي تطور لاحق للمواجهة القانونية، أقام زوج ألبانيزي وابنتها، وهي مواطنة تحمل الجنسية الأمريكية، دعوى قضائية مشتركة ضد إدارة الرئيس ترامب في فبراير الماضي. طعنوا فيها على شرعية ودستورية العقوبات، معتبرين أنها تمثل عقابا سياسيا واستهدافا غير قانوني لمسؤولة أممية بسبب آرائها ومواقفها المهنية.
ويمثل قرار الخزانة الأمريكية الأخير تراجعا لافتا من قبل الإدارة أمام الضغوط القضائية. وتأتي هذه الخطوة في قضية أثارت تساؤلات معقدة حول حدود الصلاحيات التنفيذية للبيت الأبيض في فرض العقوبات على الكوادر الدبلوماسية التابعة للأمم المتحدة.


