برازيليا ، البرازيل – فتحت السلطات البرازيلية تحقيقاً رسمياً بشأن ممارسات شركة جوجل المتعلقة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتأثيرها المحتمل على قطاع الإعلام والصحافة، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف العالمية بشأن مستقبل المؤسسات الصحفية التقليدية مع التوسع السريع في أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ويأتي التحقيق وسط اتهامات متزايدة بأن أنظمة الذكاء الاصطناعي أصبحت تعتمد على المحتوى الصحفي المنشور من المؤسسات الإعلامية لإنتاج إجابات وملخصات ومعلومات للمستخدمين، دون أن تحصل تلك المؤسسات على مقابل مادي عادل أو ضمانات واضحة لحماية حقوق الملكية الفكرية الخاصة بها.
وأبدت جهات إعلامية وصحفية مخاوفها من أن يؤدي اعتماد المستخدمين بشكل متزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على الأخبار والمعلومات إلى تراجع عدد الزيارات المباشرة للمواقع الإخبارية، وهو ما قد ينعكس بصورة مباشرة على عائدات الإعلانات والاشتراكات التي تمثل مصدر التمويل الرئيسي لكثير من المؤسسات الصحفية.
ويرى منتقدون أن تقنيات الذكاء الاصطناعي قد تغير طريقة استهلاك الأخبار بصورة جذرية، حيث يحصل المستخدم على إجابات جاهزة وملخصات سريعة دون الحاجة إلى الانتقال إلى المصدر الأصلي، وهو ما قد يضع صناعة الإعلام أمام تحديات غير مسبوقة تتعلق بالاستدامة الاقتصادية والحفاظ على جودة المحتوى الصحفي.
في المقابل، تؤكد شركات التكنولوجيا أن أدوات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تشكل فرصة جديدة لدعم العمل الصحفي وتطويره، من خلال تسهيل الوصول إلى المعلومات وتحسين أدوات البحث والإنتاج، مع التشديد على أهمية الوصول إلى نماذج تعاون أكثر توازناً بين شركات التقنية والمؤسسات الإعلامية.
ويأتي التحرك البرازيلي في وقت تتزايد فيه النقاشات الدولية حول ضرورة وضع أطر قانونية وتنظيمية تحدد العلاقة بين شركات التكنولوجيا والناشرين، مع تزايد الجدل حول تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل صناعة الأخبار والإعلام حول العالم.


