بروكسل، بلجيكا – أكدت وكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول” أن الشبكات الإجرامية الأكثر تهديدًا في الاتحاد الأوروبي تواصل التكيف مع الضغوط الأمنية. كما أنها تستغل الثغرات الرقمية والمالية والجيوسياسية. ورغم ذلك، حققت أجهزة إنفاذ القانون نجاحات في تفكيك عدد كبير من هذه الشبكات.
تفكيك شبكات وظهور أخرى
أوضحت “يوروبول”، في تقريرها الجديد بعنوان “فك شيفرة الشبكات الإجرامية الأكثر تهديدًا في الاتحاد الأوروبي: الجزء الثاني – مخطط الانتهازية الإجرامية”، أن 76% من الشبكات الإجرامية التي جرى تحديدها خلال عام 2024 تم تفكيكها أو لم تعد تُصنف ضمن أخطر الشبكات. وهذا يعكس فاعلية العمليات الأمنية القائمة على العمل الاستخباراتي والاستهداف الدقيق.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى استمرار نشاط 198 شبكة إجرامية. بالإضافة إلى ذلك، ظهرت 533 شبكة جديدة، بما يعكس الطبيعة المتغيرة للجريمة المنظمة وقدرتها على إعادة تشكيل نفسها بسرعة.
استغلال التكنولوجيا الحديثة
لفت التقرير إلى أن الشبكات الإجرامية لا تعمل بصورة منفصلة، بل ضمن منظومة مترابطة توفر لها مرونة كبيرة في التعاون والتكيف. كذلك تستفيد من وسائل الاتصالات المشفرة وتقنيات الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة وأساليب غسل الأموال لإخفاء أنشطتها. كما تستخدم هذه الوسائل لإعادة استثمار عائداتها غير المشروعة.
وأكد القائم بأعمال المدير التنفيذي لـ”يوروبول”، يورغن إيبر، أن تفكيك أي شبكة يضعف المنظومة الإجرامية. ولكن التنظيمات الإجرامية تواصل ملء الفراغات بسرعة. لذلك، يستدعي ذلك تعزيز التعاون الاستخباراتي والعملياتي بين الدول.
دعوات لتعزيز التعاون الأوروبي
من جانبه، شدد مفوض الشؤون الداخلية والهجرة في الاتحاد الأوروبي، ماغنوس برونر، على أن فهم آليات عمل الشبكات الإجرامية يمثل الخطوة الأولى لمواجهتها. كما أكد أن التصدي للجريمة المنظمة يتطلب حلولًا أوروبية مشتركة. وذلك نظرًا لطبيعتها العابرة للحدود.
ودعت “يوروبول” إلى توسيع التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون والسلطات العامة والقطاع الخاص. في الوقت نفسه، أوصت باعتماد أدوات مبتكرة ومقاربة شاملة للحد من تهديدات الجريمة المنظمة وتعزيز أمن مواطني الاتحاد الأوروبي ومؤسساته.


