ميتسوفو ، اليونان – في حادثة كادت أن تنتهي بكارثة إنسانية خلال عمليات مكافحة الحرائق، تعرضت مروحية مخصصة لإطفاء الحرائق للتحطم في بحيرة “آوس” الاصطناعية قرب منطقة ميتسوفو اليونانية. وعلى الرغم من خطورة الموقف، فقد كشفت السلطات المحلية عن نجاة طاقم المروحية المكون من شخصين دون إصابات خطيرة.
تفاصيل الحادث
أفادت إدارة الإطفاء اليونانية بأن المروحية، وهي من طراز “بيل” (Bell) ومستأجرة من قبل إدارة الإطفاء، كانت تؤدي مهمة حيوية ضمن عمليات إخماد حريق اندلع في موقع “أفجو” بالقرب من غريفينا. وخلال محاولة الطاقم تنفيذ مناورة “سحب المياه” من بحيرة “آوس” لملء خزانات الطائرة، فقدت المركبة توازنها نتيجة اصطدامها القوي بسطح الماء، مما أدى إلى غرقها على بعد حوالي 5 أمتار فقط من الشاطئ.
ووفقاً للتقارير الميدانية، فقد أظهر أفراد الطاقم –أحدهما مواطن يوناني والآخر طيار أجنبي يعمل كحلقة وصل– سرعة بديهة فائقة؛ حيث تمكنا من الخروج من قمرة القيادة فور سقوط المروحية والسباحة بسلام نحو الشاطئ. وأكدت المصادر الطبية أن الطيارين في حالة صحية جيدة، ولم يتعرضا إلا لإصابات طفيفة نتيجة الارتطام.
استجابة سريعة
كانت المروحية قد أقلعت في وقت سابق من مطار يوانينا للمشاركة في جهود احتواء الحريق الكبير في غريفينا. وفور وقوع الحادث، هرعت فرق الإنقاذ التابعة للدفاع المدني إلى موقع البحيرة لانتشال الطاقم وتأمين المنطقة، حيث تم التأكد من سلامة الجميع.
يأتي هذا الحادث في ظل ظروف مناخية صعبة تشهدها اليونان، مما يضع طواقم الإطفاء الجوي تحت ضغط كبير أثناء تنفيذ مهامهم في التضاريس الجبلية الوعرة.
وقد بدأت السلطات المختصة التحقيق في ملابسات الحادث للتأكد مما إذا كان السبب عطلاً فنياً مفاجئاً أم خطأً بشرياً ناتجاً عن صعوبة المناورة في ظروف جوية غير مواتية.
وتعد هذه الحادثة تذكيراً بالمخاطر الجسيمة التي يواجهها رجال الإطفاء والطيارون في الخطوط الأمامية لحماية الغابات والممتلكات من الحرائق المستعرة التي تلتهم مساحات شاسعة خلال فصل الصيف.


