باريس، فرنسا – دعت السلطات الفرنسية المواطنين إلى توخي الحذر مع استمرار موجة الحر الشديدة التي تضرب مناطق واسعة من غرب أوروبا. وقد تسببت الموجة في سقوط عشرات الضحايا وتعطيل الخدمات وإغلاق مدارس ومعالم ثقافية.
تأهب صحي لمواجهة تداعيات الحرارة
أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، تفعيل أعلى مستوى من التأهب للخدمات الصحية لمواجهة تداعيات الموجة الحارة. يسمح ذلك بتأجيل العمليات غير العاجلة وتوجيه الموارد الطبية لرعاية المتضررين.
وسجلت العاصمة باريس، الأربعاء، أعلى درجة حرارة في تاريخ شهر يونيو بلغت 40.9 درجة مئوية. في هذا الوقت، حذر المسؤولون من مخاطر التعرض المباشر للحرارة المرتفعة، خاصة للفئات العمرية بين 50 و70 عامًا.
ارتفاع الضحايا وتعطل الدراسة
أفادت السلطات الفرنسية بأن ما لا يقل عن 48 شخصًا لقوا حتفهم غرقًا منذ بداية موجة الحر. كذلك، توفي طفلان بعد تعرضهما لدرجات حرارة مرتفعة داخل سيارة.
وأعلنت وزارة التعليم الفرنسية إغلاق نحو 13,500 مدرسة أو تعديل جداول الدراسة، بسبب صعوبة توفير ظروف آمنة للطلاب. يأتي ذلك في ظل استمرار درجات الحرارة المرتفعة في العديد من المناطق.
أوروبا تواجه موجة حر غير مسبوقة
في إيطاليا، عقد وزير الصحة أوراتسيو سكيلاتشي اجتماعًا لبحث تداعيات الموجة الحارة بعد تقارير عن وفاة خمسة أشخاص جراء حوادث مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
أما في لندن، فقد أغلقت بعض المعالم السياحية أبوابها. بالإضافة إلى ذلك، تأثرت حركة النقل في جنوب إنجلترا نتيجة الطقس الحار. وفي ذات السياق، توقعت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية بدء انحسار موجة الحر تدريجيًا اعتبارًا من الجمعة.
وفي المقابل، تستعد ألمانيا والنمسا وإيطاليا لموجة أشد خلال الأيام المقبلة. ويتوقع وصول درجات الحرارة في بعض المناطق الألمانية إلى 41 درجة مئوية بنهاية الأسبوع. لهذا السبب، دفعت التوقعات السلطات إلى إصدار تحذيرات واسعة للسكان واتخاذ إجراءات وقائية إضافية.


