بيروت، لبنان – أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، ضرورة إبقاء المسار اللبناني منفصلًا عن الحوار الأمريكي الإيراني. كما شدد على أن القضايا والقرارات المتعلقة بلبنان يجب أن تبقي ضمن إطار السيادة الوطنية اللبنانية. وأوضح أنه لا يجب أن ترتبط بأي تفاهمات أو مفاوضات إقليمية أو دولية أخرى.
تمسك بالسيادة الوطنية
وأوضح وزير خارجية لبنان أن القرارات المرتبطة بالشأن اللبناني لا يمكن اتخاذها إلا من قبل الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية. كذلك أكد أن بيروت حريصة على الحفاظ على استقلالية قرارها السياسي بعيدًا عن أي ترتيبات أو تفاهمات خارجية قد تتناول ملفات المنطقة.
وأشار إلى أن لبنان يتعامل مع قضاياه الداخلية والخارجية وفق مصالحه الوطنية العليا، وبما ينسجم مع متطلبات الأمن والاستقرار في البلاد.
فصل المسارات التفاوضية
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حراكًا دبلوماسيًا متسارعًا. ويأتي ذلك خاصة مع استمرار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
ويؤكد الموقف اللبناني الرسمي أن أي تطورات أو تفاهمات قد تنبثق عن هذه المفاوضات لا ينبغي أن تنعكس بصورة مباشرة على الملفات اللبنانية. إذ إن هذه الملفات تخضع لاعتبارات وطنية خاصة ومسارات سياسية مستقلة.
رسالة إلى المجتمع الدولي
تعكس تصريحات وزير الخارجية اللبناني حرص بيروت على إيصال رسالة واضحة إلى الأطراف الدولية والإقليمية مفادها أن لبنان يرفض أن يكون جزءًا من أي مقايضات سياسية أو تفاوضية تتجاوز إرادة مؤسساته الشرعية.
ويري مراقبون أن هذا الموقف يأتي في ظل التحديات السياسية والأمنية التي تواجهها البلاد. كما يأتي ذلك في وقت تسعي فيه الحكومة اللبنانية إلى تعزيز دور الدولة في إدارة الملفات الوطنية. كذلك تهدف إلى ترسيخ مبدأ السيادة الكاملة على القرارات المتعلقة بمستقبل لبنان وعلاقاته الخارجية.


