باريس ، فرنسا – أكد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، يوم الجمعة 10 يونيو، أن فرنسا لن تمنح موافقتها على رفع عقوبات مجلس الأمن الدولي المفروضة على إيران، إلا في حال تأكدت باريس من أن مسار المفاوضات المتعلق بالبرنامج النووي لطهران يلبي التوقعات الفرنسية بشكل كامل. وتتمتع فرنسا بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بحق النقض (الفيتو). هذا الأمر يمنح موقفها ثقلاً محورياً في أي مسار دولي يخص تخفيف العقوبات.
اشتراطات فرنسية لضمان الاستقرار
شدد بارو في تصريحاته على أن استقرار المنطقة لن يتحقق ما لم تتوسع المفاوضات الأمريكية مع إيران لتشمل قضايا جوهرية تتجاوز الملف النووي. وأوضح أن فرنسا تضع “الشكوك المحيطة ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني”، بالإضافة إلى “دعم طهران للقوات الوكيلة”، في مقدمة الملفات التي يجب معالجتها للوصول إلى استقرار حقيقي. وأضاف بارو: “نحن بحاجة إلى تغيير جذري في نهج إيران”.
موقف الاتحاد الأوروبي: “السابق لأوانه”
في السياق ذاته، تبنى الاتحاد الأوروبي موقفاً متحفظاً تجاه تخفيف الضغوط الاقتصادية على طهران، حيث أكدت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن الوقت لا يزال مبكراً لمناقشة رفع عقوبات الاتحاد ضد إيران. وأشارت كالاس إلى أن مسألة مراجعة العقوبات الأوروبية لا يمكن طرحها إلا بعد التوصل إلى اتفاق نووي شامل وواضح مع طهران.
جدير بالذكر أن الاتحاد الأوروبي يطبق حالياً حزمة واسعة من العقوبات متعددة الأطراف، تشمل أكثر من 700 فرد وكيان داخل إيران. وتتنوع هذه الإجراءات العقابية بين حظر السفر وتجميد الأصول، كجزء من استراتيجية الاتحاد للضغط على طهران في ملفات متعددة. ويأتي هذا التصلب في المواقف الأوروبية والفرنسية ليضع المفاوضات الجارية أمام تحديات كبيرة. وذلك يحصل في ظل إصرار باريس وبروكسل على ربط أي تسهيلات اقتصادية بضمانات أمنية واستراتيجية شاملة تتعلق بسلوك إيران الإقليمي وبرامجها الصاروخية.


