طوكيو ، اليابان – في خطوة تعكس بوادر الانفراج في الأزمة البحرية بالمنطقة، أعلنت وزارة الخارجية اليابانية، يوم الجمعة الموافق 19 يونيو 2026، عن نجاح عبور آخر ناقلة نفط تابعة لشركة يابانية عبر مضيق هرمز بسلام. هذا يمثل خروجاً آمناً لجميع السفن المرتبطة باليابان والتي كانت عالقة في مياه الخليج العربي بسبب تداعيات الحرب الأخيرة.
تنسيق دبلوماسي لتأمين الممر المائي
وأوضحت الوزارة في بيانها أن الناقلة، التي تحمل على متنها ثلاثة من أفراد الطاقم اليابانيين، غادرت الخليج العربي متجهة نحو الموانئ اليابانية. في الوقت نفسه، أكد مسؤولون يابانيون أن هذه العملية جاءت نتيجة تنسيق دبلوماسي وثيق ومباشر مع السلطات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وهدف هذا التنسيق إلى ضمان تأمين ممر مائي آمن للسفينة.
إغلاق ملف السفن العالقة
من جانبها، كشفت الشركة المالكة للسفينة، وهي شركة “كيوي تانكر” اليابانية، أن الناقلة تُبحر تحت العلم الليبيري. كما أشارت إلى أن هذا العبور يغلق ملف السفن اليابانية التي كانت محتجزة أو عالقة في منطقة الصراع. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يتطلع فيه المجتمع الدولي إلى استعادة الاستقرار في الممرات المائية الحيوية.
مساعٍ يابانية لاستعادة الملاحة الحرة
وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية، أكدت رئيسة الوزراء اليابانية، سناء تاكايتشي، في رسالة عبر شبكة التواصل الاجتماعي “X”، أن الحكومة اليابانية عازمة على تعزيز جهودها الدبلوماسية النشطة لضمان استئناف حركة الملاحة البحرية بشكل حر وآمن في مضيق هرمز.
في نفس السياق، شددت تاكايتشي على أهمية المرحلة الحالية التي تلت توقيع مذكرة التفاهم مؤخراً بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية. واعتبرت إياها فرصة لإنهاء التوترات البحرية.
تحديات لوجستية لا تزال قائمة
وعلى الرغم من هذا النجاح، كشفت المصادر اليابانية أن التحديات لا تزال قائمة، حيث لا يزال هناك نحو 37 سفينة ذات ارتباطات يابانية تنتظر الضوء الأخضر للمرور عبر مضيق هرمز. هذا يتطلب استمرار التنسيق الدولي والإقليمي لتأمين حركة التجارة العالمية.
وتعتبر طوكيو أن أمن الممرات المائية هو ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد الياباني. خاصة في ظل الاعتماد الكبير على الطاقة المستوردة عبر هذا الممر الاستراتيجي. ويأتي هذا الخروج الآمن للناقلة ليعزز الآمال في نجاح الاتفاقات الدبلوماسية الأخيرة في إعادة الهدوء إلى أحد أكثر الممرات المائية أهمية وحساسية في العالم.


