برلين ، ألمانيا – في أعقاب التوقيع التاريخي على “مذكرة إسلام آباد” لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، أعلن وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، أن بلاده تجري استعدادات عملية للمشاركة في مهمة دولية محتملة لإزالة الألغام في مضيق هرمز.
تحركات عسكرية ألمانية واستعدادات للمضيق
أوضح بيستوريوس أن سفينتين حربيتين ألمانيتين تتجهان حاليا نحو البحر الأحمر كخطوة استباقية. ويأتي ذلك تمهيدا لاحتمالية إرسالهما إلى المضيق الاستراتيجي. وأكد الوزير أن انخراط برلين في هذه المهمة الحساسة لن يتم دون استيفاء شروط قانونية وسياسية دقيقة. من أبرز هذه الشروط الحصول على تفويض صريح من البرلمان الألماني (البوندستاغ). كذلك شدد بيستوريوس على أن أي نشاط بحري ألماني يتطلب موافقة وتنسيقا مسبقا مع كل من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلطنة عمان.
اتفاق تاريخي يغير المشهد الإقليمي
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة انفراجة سياسية كبرى. حدث ذلك بعد أن وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مذكرة تفاهم دخلت حيز التنفيذ يوم الأربعاء. وتنص المذكرة على وقف شامل للأعمال العدائية في كافة الجبهات.
جهود الوساطة والانفراجة الاقتصادية
من جهته، رحب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي لعب دور الوسيط، بهذا التطور. وأكد عبر منصة “إكس” أن الاتفاق يعني إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية فورا. إلى جانب ذلك من المقرر أن تشهد سويسرا، الجمعة، مراسم رسمية احتفاء بهذا الحدث، وإيذانا ببدء محادثات فنية لترسيخ بنود الاتفاق.
ترحيب دولي وأمل في استقرار الطاقة
وقد وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي شهد توقيع ترامب للوثيقة في قصر فرساي، الاتفاق بأنه “خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح”. وأشار إلى أن هذه الخطوة ستفتح الطريق أمام سلام دائم، وستسهم بشكل مباشر في استقرار أسواق الطاقة العالمية. ونتيجة لذلك، قد يؤدي ذلك قريبا إلى انخفاض ملحوظ في أسعار الوقود للمواطنين حول العالم. وتضع هذه المستجدات المجتمع الدولي أمام مرحلة جديدة تتطلب تنسيقا أمنيا رفيع المستوى لضمان تطبيق بنود “مذكرة إسلام آباد” على أرض الواقع.


