غوادالاخارا ، المكسيك – في واقعة أمنية أثارت ضجة واسعة في أروقة كأس العالم 2026، أعلنت السلطات المكسيكية يوم الخميس عن إسقاط طائرة مسيّرة “غير مسجلة” كانت تحلق فوق معسكر تدريبي لمنتخب كوريا الجنوبية في مدينة غوادالاخارا. ويأتي ذلك في إطار الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها الدولة المضيفة للبطولة.
تفاصيل الاختراق الأمني
وقعت الحادثة يوم الثلاثاء الماضي أثناء الحصة التدريبية المغلقة للمنتخب الكوري في مدينة “زابوبان”، حيث رصد أفراد الجيش المكسيكي المتمركزون لتأمين المعسكر طائرة مسيّرة كانت تراقب عمليات إحماء اللاعبين. وعلى الفور، قام أفراد الأمن بتعطيل المسيّرة وإسقاطها باستخدام معدات متخصصة.
ورغم النجاح في إسقاط الطائرة، أفادت تقارير صحفية كورية جنوبية بأن الجهة المشتبه بها نجحت في استعادة حطام المسيّرة والفرار من موقع التدريبات قبل إلقاء القبض عليها. وفي أعقاب ذلك، تقدم الاتحاد الكوري الجنوبي لكرة القدم ببلاغ رسمي إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” للمطالبة بفتح تحقيق عاجل في الواقعة. وقد وصف الاتحاد الكوري الحادثة بأنها “الفضيحة”.
ردود الفعل وتأثيرها على المنافسة
من جانبه، وصف مدرب المنتخب الكوري الجنوبي، هونغ ميونغ-بو، الحادثة بأنها “مؤسفة”. كما شدد على أن مثل هذه الاختراقات تعكر صفو التحضيرات التكتيكية للفريق قبل مواجهة المكسيك المصيرية في المجموعة الأولى.
وتأتي هذه التوترات في وقت حساس للمنتخب الكوري، الذي دخل البطولة بمعنويات عالية بعد فوز ثمين (2-1) على جمهورية التشيك في مباراته الافتتاحية. في المقابل، يدخل المنتخب المكسيكي – أحد مستضيفي المونديال – اللقاء منتشياً بانتصاره (2-0) على جنوب أفريقيا.
مخاوف من “ثقافة التجسس”
أعادت الحادثة إلى الأذهان فضيحة التجسس الأخيرة التي ضربت كرة القدم الإنجليزية، والتي أسفرت عن عقوبات قاسية شملت استبعاد نادي ساوثهامبتون من التصفيات المؤهلة للدوري الممتاز. وتخشى المنتخبات المشاركة من أن تتحول هذه الظاهرة إلى وسيلة غير مشروعة لكشف الأوراق التكتيكية. لذلك تدفع السلطات المكسيكية لتعزيز الرقابة الجوية فوق جميع مراكز تدريب المنتخبات الوطنية.


