نيامي ، النيجر – عاشت العاصمة النيجرية نيامي، صباح الخميس، حالة من الاستنفار الأمني غير المسبوق، عقب سماع دوي إطلاق نار كثيف في محيط مطار “ديوري حماني” الدولي والقاعدة الجوية 101. وقد أطلق ذلك موجة واسعة من التكهنات حول طبيعة الأحداث، في ظل أنباء غير مؤكدة تشير إلى احتمالية وقوع محاولة انقلاب عسكري جديد في البلاد. كما انتشرت تكهنات حول هجوم لتنظيم داعش الإرهابي.
تفاصيل الهجوم الغامض
بدأت الاشتباكات في حوالي الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي، واستمر دوي الرصاص بشكل متقطع حتى وقت متأخر من صباح اليوم.
وأكدت مصادر محلية أن مجموعة من المسلحين تمكنوا من اختراق حرم المطار. ودفعت هذه التطورات وحدات قوات الدفاع والأمن النيجرية إلى تطويق المنطقة بالكامل وفرض طوق أمني مشدد. علاوة على ذلك، جرى رفع حالة التأهب إلى أقصى درجاتها في العاصمة.
وتلتزم السلطات النيجرية الصمت، ولم يصدر أي بيان رسمي يوضح هوية المهاجمين أو يكشف عن حجم الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن هذا الاختراق.
ثغرات أمنية متجددة
يأتي هذا الهجوم الأمني ليضع السلطات في مأزق. ويزداد هذا الإحراج لا سيما أنه وقع بعد أقل من خمسة أشهر فقط على العملية الكبرى التي نفذها تنظيم “داعش-الصحراء” في 29 يناير/كانون الثاني الماضي. استهدفت تلك العملية القاعدة الجوية 101 في ذات المطار، وأسفرت عن سقوط قتلى وتدمير طائرات عسكرية.
كانت تلك الحادثة قد دفعت المجلس العسكري آنذاك لاتخاذ حزمة من الإجراءات الأمنية الاستثنائية. وقد شملت هذه الإجراءات هدم أحياء كاملة كانت تحيط بالمطار وتوسيع الأسوار وتركيب شبكات مراقبة وتقنيات حديثة. إلا أن اختراق المسلحين اليوم لهذه التحصينات يطرح تساؤلات جدية حول كفاءة المنظومة الأمنية في حماية المواقع الحساسة.
تراقب الأوساط السياسية والمجتمع الدولي هذه التطورات عن كثب. وينتظر الجميع إصدار بيان رسمي يحدد ما إذا كانت هذه الأحداث مجرد خرق أمني إرهابي أم أنها بداية لأزمة سياسية أو عسكرية جديدة. وقد تهدد هذه الأزمة استقرار البلاد في مرحلة حرجة من تاريخ النيجر السياسي.


