واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلن وزير الدفاع الأمريكي أن وزارة الدفاع (البنتاجون) تُجري مراجعة شاملة لانتشار القوات الأمريكية في القارة الأوروبية. وتأتي هذه الخطوة بهدف تقييم المتطلبات الأمنية الحالية وتكييف الوجود العسكري الأمريكي مع التحديات الاستراتيجية المتغيرة حول العالم.
وأوضح الوزير أن المراجعة تأتي ضمن جهود الإدارة الأمريكية لضمان الاستخدام الأمثل للموارد العسكرية وتعزيز جاهزية القوات المسلحة. كما أشار إلى أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالدفاع الجماعي لحلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأكد أن أي تعديلات محتملة ستتم بالتنسيق الكامل مع الشركاء الأوروبيين.
وأضاف أن التطورات الأمنية الدولية، بما في ذلك التوترات المستمرة في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، تفرض على واشنطن إعادة تقييم توزيع قواتها وقدراتها العسكرية. ومن شأن ذلك تحقيق أكبر قدر من الفاعلية والمرونة العملياتية.
وتحتفظ الولايات المتحدة بعشرات الآلاف من الجنود والقواعد والمنشآت العسكرية في عدد من الدول الأوروبية. إذ يشكل هذا الوجود أحد أهم ركائز الردع والدفاع المشترك داخل الناتو منذ عقود. وقد شهدت السنوات الأخيرة تعزيزاً للقوات الأمريكية في بعض المناطق الأوروبية على خلفية الحرب في أوكرانيا. كما ازداد ذلك مع تصاعد المخاوف الأمنية لدى عدد من الدول الأعضاء في الحلف.
ويرى مراقبون أن نتائج المراجعة قد تؤدي إلى إعادة توزيع بعض الوحدات العسكرية أو تعديل مهامها. ولا يعني ذلك بالضرورة تقليص الالتزامات الأمنية الأمريكية تجاه أوروبا، خاصة في ظل استمرار التحديات الجيوسياسية التي تواجه القارة.
وأكد الوزير في ختام تصريحاته أن واشنطن ستواصل العمل مع حلفائها لضمان الأمن والاستقرار الإقليمي. كما شدد على أن أي قرارات مستقبلية ستراعي المصالح المشتركة للولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين.


