دمشق ، سوريا – أكد الرئيس السوري أحمد الشرع عدم صحة ما يتم تداوله بشأن وجود تدخل سوري في الشؤون اللبنانية، مشدداً على أن دمشق تلتزم باحترام سيادة لبنان واستقلال قراره الوطني، وترفض الاتهامات التي تتحدث عن دور سوري في التطورات السياسية أو الأمنية داخل الأراضي اللبنانية.
وأوضح الشرع أن العلاقات بين سوريا ولبنان تقوم على أسس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بين البلدين. كما أشار إلى أن الحكومة السورية حريصة على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات بما يخدم استقرار المنطقة ومصالح الشعبين الشقيقين.
وأضاف أن ما يُثار من مزاعم حول تدخلات سورية في لبنان لا يستند إلى حقائق أو معطيات واقعية، مؤكداً أن دمشق تركز في المرحلة الحالية على ملفات إعادة الإعمار والتنمية وتعزيز الاستقرار الداخلي. إلى جانب ذلك، تعمل على تطوير علاقاتها الإقليمية والدولية.
وأشار الرئيس السوري إلى أن بلاده تدعم كل الجهود الرامية إلى الحفاظ على أمن لبنان واستقراره. وهو يؤمن بأهمية الحوار بين مختلف القوى اللبنانية لمعالجة التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه البلاد، بعيداً عن أي تدخلات خارجية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل نقاشات سياسية وإعلامية شهدتها الساحة اللبنانية خلال الفترة الأخيرة بشأن طبيعة العلاقات بين البلدين ودور الأطراف الإقليمية في الملفات الداخلية اللبنانية. لهذا السبب دفع ذلك المسؤولين السوريين إلى التأكيد مجدداً على موقفهم الداعي إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها.
ويرى مراقبون أن العلاقات السورية اللبنانية تشهد مرحلة جديدة تقوم على تعزيز التعاون المشترك في الملفات الاقتصادية والأمنية وقضايا الحدود وحركة التجارة. في الوقت نفسه، تسعى حكومتا البلدين إلى معالجة التحديات المشتركة بما يحقق الاستقرار والتنمية.
وأكد الشرع في ختام تصريحاته أن سوريا تتطلع إلى استمرار التنسيق والتعاون مع لبنان في إطار العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين. كذلك أشار إلى الالتزام الكامل بمبادئ حسن الجوار واحترام السيادة الوطنية لكل دولة.


