تل أبيب ، اسرائيل – دخلت المواجهة المباشرة بين تل أبيب وطهران مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، حيث شن سلاح الجو الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، سلسلة غارات مكثفة استهدفت مواقع استراتيجية داخل العمق الإيراني.
وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي عبر منصة “إكس” أن طائراته، بتنسيق وثيق مع وحدة الاستخبارات العسكرية، استهدفت بنجاح عدة أهداف حيوية في مجمع “ماهشهر” للبتروكيماويات جنوب غرب إيران.
هجوم واسع النطاق
وكشفت “القناة 13” الإسرائيلية أن سلاح الجو وسع نطاق عملياته ليشمل قصف 20 هدفاً عسكرياً وصناعياً داخل الأراضي الإيرانية.
وتأتي هذه الضربة رداً على هجوم إيراني غير مسبوق، حيث رصدت شبكة “كان” الإسرائيلية أمس الأحد إطلاق نحو 10 صواريخ باليستية انطلقت مباشرة من الأراضي الإيرانية باتجاه العمق الإسرائيلي.
وبدورها، أفادت صحيفة “معاريف” بأن الهجوم الإيراني كان أعنف مما أشارت إليه التقارير الأولية.إذ تضمن رشقات صاروخية مكثفة بلغت حوالي 86 صاروخاً انطلقت من مواقع متفرقة في غرب ووسط إيران.كما استهدفت مناطق واسعة في شمال ووسط إسرائيل.مما استدعى تفعيل مكثف لمنظومات الدفاع الجوي لاعتراض التهديدات في الأجواء.
الجبهة الداخلية الإسرائيلية
في ظل استمرار التوتر، أعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي لا تزال تعمل على اعتراض الصواريخ المتبقية.
ومع صدور تقييم أمني جديد للوضع، أصدرت قيادة الجبهة الداخلية توجيهات للمواطنين بالسماح لهم بمغادرة الملاجئ.كما شددت على ضرورة البقاء في حالة يقظة تامة والالتزام بجميع التعليمات الصادرة عن السلطات الأمنية.ويأتي ذلك نظراً للوضع الميداني الحرج.
بينما وصف الجيش الإسرائيلي هجماته على مجمع “ماهشهر” بأنها “تقرير أولي”، تعهد بنشر تفاصيل إضافية حول نتائج العمليات العسكرية لاحقاً.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة لتضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات.يحدث ذلك في ظل ترقب دولي لما ستؤول إليه الأمور في الساعات القادمة.خاصة مع استمرار التبادل الصاروخي العنيف بين الطرفين وتأثيراته المباشرة على الأمن الإقليمي.
تظل الأنظار متجهة الآن إلى التداعيات الاستراتيجية لهذه الضربة الإسرائيلية النوعية.ويبقى التساؤل حول ما إذا كانت ستؤدي إلى مزيد من الانزلاق نحو صراع شامل، أم ستتوقف عند هذا المستوى من الرد المتبادل.


