تل أبيب ، اسرائيل – في مؤشر على ارتفاع وتيرة التوتر العسكري وتوسيع دائرة بنك الأهداف، كشف موقع “والانيوز” الإخباري الإسرائيلي، اليوم ، عن توصيات أمنية رسمية رفعت للقيادة الإسرائيلية. هذه التوصيات تدعو إلى اتخاذ إجراءات عقابية ضد البنية التحتية الوطنية في إيران، وذلك في حال قررت طهران تصعيد وتيرة هجماتها ضد إسرائيل.
تحول في استراتيجية الرد
وبحسب التقرير الذي بثه الموقع، فإن تقييمات المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين الكبار خلصت إلى ضرورة تجاوز حدود الرد التقليدي على المواقع العسكرية. يجب الانتقال إلى مرحلة استهداف البنية التحتية الإيرانية إذا ما استمرت إيران في زيادة الضغط الميداني وتصعيد هجماتها.
وعلى الرغم من حساسية هذا الإعلان، لم يقدم المصدر أية تفاصيل إضافية حول طبيعة الأهداف التي قد تندرج تحت مسمى “البنية التحتية”. سواء كانت منشآت طاقة، محطات طاقة كهربائية، أو شبكات اتصالات حيوية. كما لم يشر إلى توقيت محتمل لبدء مثل هذه العمليات، مكتفياً بوضعها كخيار استراتيجي مطروح على طاولة صناع القرار في تل أبيب.
صراع مفتوح على كافة الجبهات
تأتي هذه التوصيات الأمنية في ظل أجواء من الغليان تشهدها المنطقة، حيث تدور مواجهات ميدانية مكثفة تخللها إعلان إسرائيلي عن شن غارات على أكثر من 20 هدفاً داخل العمق الإيراني. من بينها مجمع “ماهشهر” للبتروكيماويات، رداً على هجمات صاروخية باليستية مكثفة أطلقتها إيران تجاه إسرائيل. ومع استمرار إعلان الجيش الإسرائيلي دخوله في “أيام قتالية ممتدة” واستعداداته لاستدعاء قوات الاحتياط، يبدو أن قواعد الاشتباك التقليدية قد انتهت. حيث تلوح في الأفق سيناريوهات استهداف المصالح الحيوية للدولتين.
وتعكس هذه التوجهات الإسرائيلية قلقاً متزايداً من قدرة إيران على الحفاظ على وتيرة هجمات ثابتة ومكثفة، مما دفع المؤسسة الأمنية إلى التلويح بـ “الخيار الاستراتيجي” الذي يهدف إلى ضرب العصب الاقتصادي والخدمي لإيران، كأداة ضغط قصوى لوقف الهجمات. وفي المقابل، تترقب الأوساط الدولية بحذر هذه التحركات، وسط مخاوف حقيقية من أن يؤدي أي استهداف للبنية التحتية إلى انهيار كامل لحالة التوازن الهش، والانزلاق نحو حرب شاملة تغير خارطة الصراع في الشرق الأوسط.


