طهران ، ايران – في تحديث جديد يثير مخاوف واسعة على الصعيدين الحقوقي والسياسي، أعلنت بنات مير حسين موسوي، أحد أبرز قادة “الحركة الخضراء” الإيرانية والموضوع رهن الإقامة الجبرية منذ سنوات طويلة، عن تدهور حاد وخطير في الحالة الصحية لوالدهن. وأكدن أنه خضع لعملية نقل عاجلة إلى مستشفى متخصص في أمراض القلب نتيجة إصابته بمشكلة قلبية حادة. كما وصفن وضعه الصحي الحالي بأنه “حرج للغاية”.
تطورات متلاحقة وتكتم رسمي
يأتي هذا الإعلان بعد أيام من توارد أنباء غير رسمية عن تراجع صحة الزعيم الإيراني المعارض (84 عاما).
وكان أردشير أمير أرجومند، مستشار موسوي، قد أكد في وقت سابق من هذا الأسبوع أن موسوي قد أدخل بالفعل إلى المستشفى لبضعة أيام. تم ذلك في محاولة لتدارك مضاعفات طبية متزايدة.
ويعيش مير حسين موسوي وزوجته، زهرة رهنورد (80 عاما)، وهي أيضا قيادية بارزة في الحركة الخضراء، تحت نظام إقامة جبرية مشددة.
وقد صرح أمير أرجومند، الذي يقيم في فرنسا، لإذاعة “فردا” يوم الاثنين الماضي، بأن المسكن الذي كان يوضع فيه الناشطان لم يعد “صالحا للسكن” على الإطلاق. جاء ذلك نتيجة الأضرار البالغة التي لحقت به جراء الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على العاصمة الإيرانية طهران مؤخرا. وأشار أيضا إلى أن مكان احتجازهما الحالي بات “مجهولا”. إلى جانب ذلك أصبحت ظروف احتجازهما أكثر قسوة وصعوبة من أي وقت مضى.
انتقادات لاذعة للحكومة
وفي رسالتهن الأخيرة، واصلت بنات الزعيمين انتقاداتهن الشديدة للحكومة الإيرانية. ووجهن لوما مباشرا للرئيس مسعود بزشكيان بسبب ما وصفنه بـ “الإهمال الحكومي المستمر” وعدم المتابعة الجدية للأوضاع الصحية والإنسانية لوالديهما.
كما تضمنت الرسالة شهادة مؤثرة من السيدة زهرة رهنورد، التي تلازم زوجها في ظروف اعتقاله. وفيها كشفت عن معاناة موسوي المستمرة من أعراض صحية مقلقة.
وأكدت رهنورد أن حالته ليست على ما يرام. وأشارت أيضا إلى أنها مضطرة لمرافقته بشكل دائم أثناء تحركه داخل محيط مكان احتجازهما، وذلك لمساعدته على المشي والحفاظ على توازنه. تخشى أن تؤدي نوبات الدوار المتكررة والتقلبات المفاجئة في ضغط الدم إلى سقوطه. وهذا قد يسبب له إصابات جسدية أو مضاعفات طبية جديدة في ظل غياب الرعاية الطبية الكافية.
تأتي هذه التطورات لتجدد الجدل حول ملف الإقامة الجبرية المفروضة على رموز الحركة الخضراء منذ عام 2011، وسط دعوات حقوقية دولية بضرورة الإفراج عنهما. كما تزايدت المطالب بتوفير رعاية صحية لائقة ومستقلة تليق بسنهما وظروفهما الصحية الحرجة.


