واشنطن – قفزت أسعار النفط العالمية بنحو 4% خلال تعاملات اليوم، بعدما أثارت تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل الجهود الدبلوماسية مع إيران، وسط تزايد القلق من اتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على إمدادات الطاقة العالمية.
تصريحات واشنطن تعيد تقييم المخاطر الجيوسياسية
وأكد روبيو أن الولايات المتحدة لا ترى حتى الآن مؤشرات جادة تؤكد استعداد الجانب الإيراني للمضي قدماً في مفاوضات سلام حقيقية، مشيراً إلى أن المواقف والاشتراطات الإيرانية الحالية بشأن حرية الملاحة في الممرات المائية لا تعكس رغبة واضحة في التوصل إلى تسوية سياسية، وهو ما دفع أسواق المال والسلع إلى إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية بشكل عاجل.
وجاءت هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً ميدانياً متزايداً، مما عزز التخوفات الدولية من احتمال تعرض حركة الملاحة البحرية وإمدادات النفط لاضطرابات لوجستية، خاصة في منطقة الخليج ومضيق هرمز الذي يمر عبره جزء حيوي من صادرات الخام العالمية.
ضغوط صعودية وتخوفات على ممرات الطاقة
وسارع المتعاملون والمؤسسات المالية إلى زيادة مشترياتهم من عقود النفط الآجلة تحسباً لأي تطورات قد تؤثر على أحجام المعروض، لتسجل أسعار خام برنت والخام الأمريكي مكاسب قوية في واحدة من أكبر القفزات اليومية خلال الأسابيع الأخيرة.
ويرى خبراء ومحللو أسواق الطاقة أن استمرار الانسداد السياسي والتصعيد العسكري بين واشنطن وطهران سيبقي أسعار النفط تحت ضغوط صعودية متواصلة خلال الفترة المقبلة، خصوصاً إذا تراجعت فرص استئناف الحوار الدبلوماسي أو شهدت المنطقة تطورات جديدة تهدد استقرار تدفقات الطاقة العالمية.
قراءة اقتصادية: تعكس القفزة السعرية الأخيرة للنفط حساسية الأسواق الفائقة تجاه تعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، حيث تظل سلامة الملاحة وحرية المرور عبر مضيق هرمز المحدد الأساسي لتقلبات أسعار الطاقة العالمية.


