تل أبيب، إسرائيل – كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تنفيذ إجراءات أمنية استثنائية حول السجون شديدة الحراسة التي تحتجز أسرى وعناصر من حركة حماس. من بين هذه الإجراءات التخطيط لإنشاء ما يُعرف بـ”خندق التماسيح” حول الأسوار الخارجية. وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز منظومة الحماية الهندسية ومنع أي محاولات هروب أو سيناريوهات اقتحام خارجية.
تحصينات هندسية وفكرة “الخندق المائي”
وبحسب المصادر، تعتمد الخطة على إقامة خندق مائي عميق ضمن الحواجز الأمنية متعددة الطبقات المحيطة بالسجن. يهدف ذلك إلى إضافة عائق طبيعي يمنع التسلل أو الاستهداف المباشر بالآليات. كما أنه جزء من مشروع هندسي واسع النطاق لتأمين المنشآت الحساسة.
وتستهدف هذه الإجراءات الهندسية رفع مستويات الأمان وتحصين المنشآت ضد التهديدات غير التقليدية. ويتم ذلك عبر الدمج بين الحواجز المائية والعوائق التكنولوجية الحديثة.
استنفار أمني وجدل داخل الأوساط الإسرائيلية
وتأتي هذه الإجراءات غير المسبوقة في ظل حالة الاستنفار القصوى التي تعيشها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية. حيث يجري إعادة تقييم شاملة للخطط التأمينية للمنشآت الحساسة والسجون التي تضم مئات المعتقلين والأسرى الفلسطينيين. ويهدف ذلك لمنع تكرار أي ثغرات أمنية.
وأثارت هذه الخطوة نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الأمنية والسياسية في إسرائيل؛ حيث اعتبرها فريق خطوة احترازية ضرورية لردع التهديدات غير التقليدية. بينما رأى آخرون أن الاستعانة بالحواجز المائية تعكس حجم القلق والمخاوف الأمنية المتزايدة. ويرجع ذلك إلى احتمالات اتساع دائرة المواجهات والتحديات الإقليمية.
تعكس إجراءات إنشاء الخنادق المائية حول السجون الإسرائيلية مرحلة جديدة من رفع الجاهزية الأمنية. كما تسهم في إعادة صياغة خطط حماية المنشآت الحساسة لمواجهة سيناريوهات الاقتحام والهروب غير التقليدية.


