موسكو، روسيا – أفادت وكالة الأنباء الفرنسية نقلاً عن رويترز بأن مصفاة ساراتوف النفطية في روسيا أوقفت عملياتها بشكل كامل بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيّرة. جاء ذلك في إطار سلسلة هجمات تستهدف منشآت الطاقة داخل الأراضي الروسية.
تصعيد متواصل في استهداف قطاع الطاقة
وقالت مصادر في قطاع الطاقة إن الهجوم أدى إلى توقف أنشطة التكرير في المصفاة، وسط مؤشرات على أضرار لحقت ببعض الوحدات التشغيلية. هذا الأمر تسبب في تعطيل الإنتاج بشكل مؤقت دون تحديد موعد لاستئناف العمل.
ويأتي هذا التطور ضمن موجة متصاعدة من الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تستهدف مصافي النفط وخطوط الإمداد داخل روسيا. وتنسب معظم هذه الهجمات إلى أوكرانيا، في إطار استراتيجية تهدف إلى الضغط على البنية الاقتصادية واللوجستية الروسية.
وتعد مصفاة ساراتوف واحدة من المنشآت النفطية المتوسطة الأهمية في منظومة التكرير الروسية. وقد تعرضت في السابق لهجمات مماثلة أدت إلى تعطيل جزئي أو كامل في عملياتها التشغيلية.
تأثيرات على قطاع التكرير الروسي
وأشارت تقارير اقتصادية إلى أن تكرار استهداف المصافي الروسية خلال الأشهر الأخيرة تسبب في اضطرابات متزايدة في قطاع التكرير، مع تسجيل توقف أو خفض إنتاج عدد من المنشآت الحيوية. وقد انعكس هذا الأمر على مستويات الإنتاج المحلي لبعض المشتقات النفطية.
ويؤكد مراقبون أن استهداف البنية التحتية للطاقة أصبح أحد أبرز أدوات الصراع بين موسكو وكييف، حيث تسعي أوكرانيا إلى تقليص قدرة روسيا على تمويل عملياتها العسكرية عبر تعطيل صادرات وإنتاج النفط.
وفي المقابل، تواصل روسيا جهودها لإعادة تشغيل مصفاة ساراتوف، وكذلك المنشآت المتضررة الأخري. كما تعمل على تعزيز إجراءات الحماية حول البنية التحتية الحيوية للطاقة، وسط تصاعد مستمر في الهجمات عبر الحدود.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن قطاع الطاقة الروسي يواجه ضغوطاً متزايدة في ظل استمرار العمليات العسكرية. كما أدى توسع نطاق الاستهداف ليشمل منشآت في عمق البلاد إلى تعقيد الأوضاع.


