واشنطن، الولايات المتحدة – كشفت وكالة رويترز أن هجوماً إلكترونياً استهدف روبوت الدعم المعتمد على الذكاء الاصطناعي في منصة إنستجرام التابعة لشركة ميتا. وقد مكّن ذلك المهاجمين من خداع النظام والحصول على صلاحيات وصول إلى عدد من الحسابات البارزة. وتسلط هذه الواقعة الضوء على المخاطر الأمنية المتزايدة المرتبطة بالأتمتة.
ثغرة في أنظمة الذكاء الاصطناعي
وأوضحت الوكالة أن الهجوم سمح للمخترقين بالسيطرة على حسابات تشمل الصفحة الرسمية الرئاسية الأمريكية السابقة للبيت الأبيض في عهد الرئيس باراك أوباما. كما ضمت الحسابات حساب شركة مستحضرات التجميل “سيفورا”، بالإضافة إلى حساب تابع لمسؤول رفيع في قوة الفضاء الأمريكية.
وأشارت رويترز إلى أن الحادثة كشفت عن ثغرة جوهرية في نظام الدعم الآلي الذي تعتمد عليه شركة ميتا. ففي هذه الواقعة، تمكن المهاجمون من التلاعب بروبوت المحادثة للحصول على بيانات وصول حساسة. وقد أدى ذلك إلى تساؤلات حول مدى أمان الاعتماد المتزايد على أنظمة الذكاء الاصطناعي في إدارة الحسابات والخدمات الحساسة.
اختراق حسابات بارزة وتصاعد المخاطر السيبرانية
وبينت التقارير أن الحسابات المخترقة شملت جهات حكومية وتجارية وشخصيات عامة. وهذا ما يعكس حجم التأثير المحتمل لمثل هذه الهجمات عندما تستهدف أنظمة مركزية مرتبطة بخدمات واسعة الانتشار.
ويرى خبراء أمنيون أن الواقعة تعكس تصاعد التحديات السيبرانية مع توسع الشركات التقنية في استخدام الذكاء الاصطناعي لأداء مهام دعم المستخدمين. كذلك، حذروا من أن دمج الأنظمة الذكية في العمليات الحساسة قد يفتح الباب أمام أساليب جديدة من الهجمات الإلكترونية.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تتسارع فيه شركات التكنولوجيا الكبرى، وعلى رأسها شركة ميتا، في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن خدماتها. ويأتي ذلك وسط دعوات متزايدة لتعزيز أنظمة الحماية ومراجعة آليات الأمان السيبراني.


