كاتماندو، نيبال – سجل جبل إيفرست، أعلى قمة في العالم، رقماً قياسياً جديداً هذا الموسم بعد أن تمكن أكثر من 1000 متسلق من الوصول إلى قمته المعروفة بـ”سقف العالم”. وهذه أعلى حصيلة يتم تسجيلها على الإطلاق خلال موسم واحد، مقارنة بـ877 متسلقاً في عام 2019، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب).
ارتفاع غير مسبوق في الإقبال العالمي
وأوضحت البيانات أن موسم التسلق الحالي شهد تحطيم عدة أرقام قياسية إضافية، من بينها ارتفاع عدد محاولات الصعود خلال يوم واحد إلى مستويات غير مسبوقة. كما سُجلت زيادة كبيرة في عدد التصاريح الممنوحة للمتسلقين الأجانب، ما يعكس توسع الإقبال العالمي على تسلق القمة رغم الظروف الصعبة والارتفاعات الخطرة.
وأشارت المعطيات إلى أن الموسم الحالي شهد تدفقاً واسعاً للمتسلقين من مختلف دول العالم، مدفوعاً بتسهيلات تنظيمية وزيادة الطلب على تجارب المغامرة القصوى. في الوقت نفسه، يواصل جبل إيفرست جذب هواة التسلق المحترفين والهواة على حد سواء.
ويعد هذا الارتفاع في أعداد المتسلقين مؤشراً على تغيرات واضحة في صناعة السياحة الجبلية في منطقة الهيمالايا. فقد أصبحت الرحلات الاستكشافية إلى القمم العالية أكثر تنظيماً وانتشاراً مقارنة بالسنوات الماضية.
أرقام وتصاريح تسلق قياسية
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب)، فقد شهد الموسم أيضاً تسجيل رقم قياسي في عدد محاولات الصعود خلال يوم واحد. ويأتي ذلك في مؤشر على الضغط الكبير الذي تشهده القمة خلال فترات الطقس المناسب، ما يضاعف التحديات اللوجستية والإنسانية أمام فرق الإنقاذ والإدارة.
كما سجلت السلطات النيبالية زيادة ملحوظة في عدد التصاريح الممنوحة للمتسلقين الأجانب، وهو ما ساهم في رفع إجمالي أعداد الصعود إلى مستويات غير مسبوقة. وجاء هذا وسط جدل متجدد حول قدرة المنطقة على استيعاب هذا العدد المتزايد دون التأثير على السلامة والبيئة الجبلية.
وتأتي هذه الأرقام القياسية في وقت تتزايد فيه التحذيرات من مخاطر الازدحام على قمم جبل إيفرست. وقد يترتب على ذلك تحديات بيئية وإنسانية خلال مواسم التسلق المقبلة.


