واشنطن، الولايات المتحدة – حذّر تقرير تحليلي من تصاعد المخاوف داخل الأوساط السياسية والاقتصادية الأمريكية بشأن احتمال تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، في ظل نقاشات متزايدة حول مستقبل الوظائف وكيفية حماية العمال من موجات تسريح محتملة قد تنتج عن الأتمتة.
وبحسب التقرير الذي نشرته واشنطن بوست، فإن شخصيات سياسية بارزة مثل إيلون ماسك وإليزابيث وارن وعدد من خبراء السياسات يطرحون مجموعة واسعة من الأفكار للتعامل مع ما يُوصف بـ”أزمة الوظائف المحتملة”، تتراوح بين فرض ضرائب جديدة على الشركات التقنية وصولاً إلى إعادة توزيع أرباح الذكاء الاصطناعي على المواطنين.
فرض ضرائب على الشركات والروبوتات
وتشمل المقترحات المطروحة فكرة فرض ضرائب إضافية على شركات الذكاء الاصطناعي أو على استخدام الأنظمة المؤتمتة، بهدف تمويل برامج اجتماعية أو الحد من استبدال العمال بالتكنولوجيا، مع جدل اقتصادي واسع حول تأثير ذلك على النمو والاستثمار.
تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي
كما يدعو مقترح آخر إلى توسيع نظام إعانات البطالة وبرامج الدعم الحكومي، بما يتيح للعمال المتضررين من التحول التكنولوجي فترة انتقالية أطول للانتقال إلى وظائف جديدة، وسط انتقادات تتعلق بارتفاع التكلفة وصعوبة التنفيذ السياسي.
تدريب العمال على وظائف المستقبل
ويتضمن الطرح الثالث التركيز على برامج التدريب وإعادة التأهيل المهني، سواء عبر الحكومة أو الشركات، لتأهيل العمال لمهن أقل عرضة للأتمتة، رغم استمرار الجدل حول فعالية هذه البرامج وجدواها على المدى الطويل.
توزيع “عائد الذكاء الاصطناعي”
ويقترح بعض المشرعين والناشطين نموذجاً جديداً يقوم على توزيع جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي على المواطنين بشكل مباشر أو عبر ما يشبه “عائد الذكاء الاصطناعي”، في محاولة لضمان استفادة مجتمعية واسعة من هذه التكنولوجيا.
خيار “عدم التدخل”
في المقابل، يرى فريق آخر من الاقتصاديين أن التدخل المبكر قد يكون غير ضروري، داعين إلى ترك السوق يتكيف مع التحولات التكنولوجية، مع الاعتماد على الأنظمة التقليدية مثل إعانات البطالة والسياسات النقدية لاحتواء أي اضطرابات محتملة.
ويعكس هذا الجدل المتصاعد حالة عدم اليقين داخل الولايات المتحدة بشأن مستقبل سوق العمل في ظل تسارع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما إذا كانت ستقود إلى خلق وظائف جديدة أم تقليص واسع في فرص العمل التقليدية.


