أربيل ، العراق – دعا رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، اليوم الاثنين، القوى السياسية الكردية إلى ضرورة تعزيز التكاتف والعمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة. كما شدد على أن حماية الكيان الدستوري للإقليم وصون حقوق شعبه تتصدر الأولويات الوطنية في هذه المرحلة.
جاءت هذه الدعوة في رسالة تهنئة وجهها بارزاني إلى رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل طالباني، بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس الحزب.
وأشاد رئيس الإقليم في بيان صادر عن رئاسته، بتاريخ الاتحاد الوطني، واصفاً إياه بأنه “شريك أساسي” في النضال القومي والعملية السياسية في كل من إقليم كردستان والعراق. كما أشار إلى التضحيات الكبيرة التي قدمها الحزب عبر مسيرته الطويلة. وقد توجت هذه المسيرة بآلاف الشهداء.
ضرورة التكاتف والعمل الجماعي
وأكد بارزاني في رسالته أن المرحلة الحالية تتطلب “مسؤولية مشتركة” وعملاً جماعياً أكثر من أي وقت مضى، قائلاً: “إن التكاتف والعمل الجماعي بين جميع القوى والأطراف السياسية باتا ضرورة ملحة لحماية إقليم كردستان وحقوق مواطنيه، وضمان استقرار الكيان الدستوري الذي دفع شعبنا من أجله أثماناً باهظة”. كما استذكر رئيس الإقليم بفخر مسيرة الرئيس الراحل جلال طالباني. و نوه بدوره المحوري في النضال الوطني وإرساء دعائم العمل السياسي الكردي، ومؤكداً على أهمية استحضار تاريخه النضالي كمنارة للأجيال القادمة.
آمال في تعزيز الوحدة الوطنية
وأعرب بارزاني عن تطلعه لأن تشكل ذكرى تأسيس الاتحاد الوطني فرصة حقيقية لترسيخ روح الحوار والتفاهم بين مختلف الأطراف السياسية، بعيداً عن التجاذبات التي قد تؤثر على مسيرة التنمية. وشدد أيضاً على أن تعزيز الوحدة الوطنية هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار السياسي. علاوة على ذلك بيّن أنه بذلك يمكن بناء مستقبل أكثر إشراقاً وتطوراً لشعب كردستان في ظل المتغيرات الإقليمية والمحلية المتسارعة.
وتأتي هذه الدعوة في وقت يواجه فيه الإقليم تحديات اقتصادية وسياسية تتطلب تقارباً أكبر بين الأحزاب الرئيسية. وذلك من أجل ضمان وحدة الموقف الكردي في بغداد وأربيل. إضافةً إلى ذلك، هي هامة لضمان ديمومة المكتسبات التي حققها الإقليم منذ تأسيس كيانه الدستوري. وهو ما يراه مراقبون رسالة تهدئة ودعوة لترتيب البيت الداخلي الكردي. كما يعتبرونها ضرورية لمواجهة التحديات المستقبلية برؤية موحدة.


