واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان رسمي صدر صباح اليوم الاثنين، أنها نفذت سلسلة من الضربات الجراحية والدفاعية استهدفت مواقع استراتيجية تابعة للحرس الثوري الإيراني في منطقتي “غوروك” و”قشم”. وتأتي هذه الخطوة العسكرية في أعقاب التوترات المتصاعدة التي شهدتها المنطقة خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية. وقد وضعت هذه التوترات القوات الأمريكية والإيرانية في حالة مواجهة مباشرة.
تفاصيل العمليات الأمريكية
وأوضحت القيادة المركزية أن الضربات، التي نُفذت على مدار يومي السبت والأحد، جاءت ردًا مباشرًا على إسقاط إيران لطائرة مسيرة أمريكية كانت تحلق فوق المياه الدولية، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية وحرية الملاحة. وبحسب البيان، فقد نجحت القوات الأمريكية في تدمير رادارات متطورة، ومواقع قيادة وسيطرة مخصصة للطائرات المسيرة. كما تم تدمير محطة تحكم أرضية كانت تُدار منها العمليات الاستفزازية. وأكد البيان أن الضربات طالت أيضًا طائرتين مسيرتين كانتا تشكلان تهديدًا وشيكًا ومباشرًا لحركة الملاحة البحرية والجوية في المنطقة.
وعلى صعيد السلامة الميدانية، شددت القيادة المركزية على أنها لم تسجل أي إصابات في صفوف القوات الأمريكية أو أضرار في المعدات نتيجة لهذه العمليات، مؤكدة جاهزيتها التامة. وفي لهجة حازمة، أضاف البيان أن الجيش الأمريكي سيواصل اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أصوله ومصالحه في المنطقة. كما وصف التحركات الإيرانية بأنها “عدوان غير مبرر” يتزامن مع فترة كان يُفترض فيها الالتزام بوقف إطلاق النار.
رد الفعل الإيراني والامتداد الإقليمي
وفي المقابل، جاء الرد الإيراني سريعًا ومباشرًا؛ حيث أعلن الحرس الثوري في بيان رسمي اليوم الاثنين أنه استهدف “القاعدة الجوية التي انطلق منها عدوان الجيش الأمريكي على جزيرة سيريك”.
وحمل البيان نبرة تهديدية واضحة، متوعدًا بأن “أي تكرار لهذا العدوان سيواجه برد مختلف تمامًا وأكثر قسوة”. وهذا يعكس رغبة طهران في رفع سقف المواجهة.
وفي تطور لافت يشي باتساع رقعة التوتر، دوت صفارات الإنذار في مختلف أرجاء دولة الكويت اليوم.
وأكد المتحدث الرسمي باسم الجيش الكويتي أن القوات المسلحة رصدت أهدافًا معادية، بما في ذلك صواريخ ومسيرات، اخترقت الأجواء الكويتية. كما أشار إلى أن الدفاعات الجوية تصدت لها بنجاح. وتضع هذه التطورات الإقليمية المنطقة على صفيح ساخن، مع ترقب دولي لما ستؤول إليه الأوضاع في ظل هذا الاشتباك المباشر. لقد تجاوز هذا الاشتباك حدود الاشتباك المعهود بين القوات الأمريكية والإيرانية.


