القاهرة، مصر – دعت مصر الفصائل الفلسطينية إلى اجتماع طارئ يعقد في القاهرة يوم الأربعاء المقبل، بمشاركة حركة حماس وعدد من الفصائل الفلسطينية. وذلك يأتي في إطار الجهود الرامية إلى دفع مسار التهدئة ومنع تدهور الأوضاع في قطاع غزة.
وبحسب مصادر مطلعة، يأتي الاجتماع في ظل حالة الجمود التي تشهدها مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق غزة. كذلك حدث ذلك وسط تحركات واتصالات عربية ودولية مكثفة خلال الأيام الأخيرة للحيلولة دون انهيار التفاهمات القائمة وتفاقم الأزمة الإنسانية والأمنية في القطاع.
بحث تعثر مفاوضات المرحلة الثانية
ومن المقرر أن يناقش الاجتماع أسباب تعثر المفاوضات الخاصة بالمرحلة الثانية من اتفاق غزة. إضافة إلى ذلك، سيتم بحث سبل إعادة إطلاق المسار التفاوضي بين الأطراف المعنية.
وتسعى القاهرة، بالتنسيق مع الوسطاء الإقليميين والدوليين، إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة. بذلك، تضمن استمرار جهود التهدئة وتثبيت الاستقرار الميداني داخل القطاع.
وأفادت مصادر بأن اللقاء سيشهد مشاركة الوسطاء المعنيين بالملف الفلسطيني، إلى جانب ممثلين عن مجلس السلام في غزة. في هذا السياق، ستكون قضية إدارة الأمن في القطاع من أبرز الملفات المطروحة للنقاش.
وأضافت المصادر أن جدول الأعمال يتضمن بحث آليات تسليم المهام الأمنية إلى اللجنة الإدارية الجديدة المكلفة بإدارة شؤون القطاع. هذا القرار يتخذ في إطار ترتيبات تهدف إلى إعادة تنظيم الوضع الإداري والأمني خلال المرحلة المقبلة.
تطورات داخل حركة حماس
وكشفت المصادر أن حركة حماس تلقت وعوداً دولية بشأن إمكانية استيعاب عدد من عناصرها الأمنية ضمن الترتيبات الجديدة المقترحة للقطاع.
كما أشارت إلى أن الانتخابات الداخلية للحركة لا تمثل أولوية عاجلة في الوقت الراهن. وذلك بسبب ارتباطها بجملة من العوامل السياسية والأمنية والتنظيمية، مؤكدة أن المجلس القيادي للحركة سيواصل مهامه الحالية. في السياق نفسه، يستمر خليل الحية في موقعه القيادي داخل الحركة في قطاع غزة.
ويأتي الاجتماع المرتقب في وقت تتواصل فيه الجهود السياسية والدبلوماسية لإيجاد مخرج للأزمة الراهنة. بالإضافة إلى ذلك، تهدف الجهود إلى الحفاظ على فرص التوصل إلى تفاهمات أوسع بشأن مستقبل قطاع غزة.


