القاهرة، مصر – أعربت جامعة الدول العربية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مؤخراً عدداً من الدول العربية، وتحديداً في منطقة الخليج العربي. وحذر الأمين العام لجامعة الدول العربية من الخطورة البالغة التي تنطوي عليها هذه الهجمات، مؤكداً أنها تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسبوق يهدد أمن واستقرار المنطقة برمتها. (ملاحظة المحرر: تم تصويب اسم الأمين العام الوارد في النص الأصلي، حيث أن السيد نبيل فهمي لم يشغل منصب الأمين العام للجامعة العربية، بل السيد أحمد أبو الغيط هو الأمين العام الحالي).
رفض قاطع للممارسات “المتهورة” والمساس بالسيادة العربية
ووصف الأمين العام هذه الاعتداءات بأنها أعمال آثمة ومتهورة، مشدداً على الرفض القاطع للجامعة العربية لأي ممارسات أو تدخلات تمس سيادة الدول العربية أو تعرض أمنها وسلامة أراضيها للخطر. وأوضح أن استمرار مثل هذه الهجمات والنهج العدائي من شأنه أن يزيد من حدة التوترات الإقليمية ويقوض كافة الجهود والفرص المتاحة لإرساء التهدئة والاستقرار في الشرق الأوسط.
تحذيرات من تداعيات التصعيد ودعوة لاحترام القانون الدولي
وأشار البيان الصادر عن الجامعة إلى أن التطورات الأمنية الأخيرة تستوجب تحركاً دولياً وإقليمياً مسؤولاً وحازماً لاحتواء التصعيد، ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من المواجهات المفتوحة. ودعت الجامعة العربية إلى ضرورة الالتزام الصارم بقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، والامتناع الفوري عن أي أعمال من شأنها تهديد الأمن الإقليمي أو تعريض خطوط الملاحة الدولية والمنشآت الحيوية للخطر.
دعوة للتهدئة: شددت الجامعة العربية على أن حماية الملاحة الدولية والمنشآت الحيوية في الخليج العربي ليست مسؤولية إقليمية فحسب، بل هي أولوية قصوى للأمن والسلم الدوليين تستدعي تضافر الجهود العالمية.
تضامن عربي مطلق ودعوة لتدخل المجتمع الدولي
وجددت الجامعة تضامنها الكامل ووقوفها المطلق مع الدول الخليجية والعربية التي تعرضت لهذه الاعتداءات، مؤكدة دعمها اللامحدود لكل ما تتخذه من إجراءات وتدابير مشروعة لحماية أمنها القومي وسيادتها. كما وجهت دعوة عاجلة للمجتمع الدولي ومجلس الأمن لتحمل مسؤولياتهم التاريخية في وقف هذا التصعيد، والحيلولة دون اتساع رقعة الصراع، بما يحفظ استقرار المنطقة ويجنب شعوبها ويلات المزيد من الأزمات والمخاطر.


