دبي، الإمارات العربية المتحدة – تجاوزت تداعيات التقرير غير الصحيح الذي نشرته وكالة “رويترز” بشأن سماع دوي انفجارات في وسط مدينة دبي حدود الخطأ الصحفي العابر، لتفتح نقاشًا أوسع حول مسؤولية وسائل الإعلام العالمية العاملة في دولة الإمارات، والفرق بين حرية التعبير ونشر معلومات واقعية غير متحقق منها، وموقع الإعلامي الإماراتي داخل غرف الأخبار التي تنقل صورة الدولة إلى العالم.
بدأت الواقعة في 16 يوليو 2026، عندما نشرت “رويترز” خبرًا بعنوان يفيد بسماع دوي انفجارات في وسط مدينة دبي، قبل أن يسارع المكتب الإعلامي لحكومة دبي إلى نفي التقرير، مؤكدًا أن المعلومات الواردة فيه غير صحيحة، وداعيًا وسائل الإعلام والجمهور إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية والموثوقة وتجنب تداول الشائعات والتقارير غير المتحقق منها. كما أعلن اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المؤسسات التي تنشر معلومات غير صحيحة عن الإمارة وفق الأطر القانونية المعمول بها.
وفي اليوم التالي، سحبت “رويترز” الخبر وأعربت عن أسفها لنشره، مقرة بأنه لم يستوف معاييرها التحريرية. وقالت الوكالة إنها لم تتمكن وقت النشر من التحقق فورًا من مصدر الأصوات أو دلالتها، وإن المادة الأصلية لم تتضمن هذا السياق الضروري.
لكن الاعتذار لم ينهِ القضية. فقد أعلنت النيابة العامة في دولة الإمارات، في 18 يوليو، توسيع التحقيق في نشر وتداول التقرير، بعد الاستماع إلى أقوال المراسل واستدعاء المسؤولين عن إعداد المادة واعتمادها ونشرها داخل الوكالة، لفحص أدوارهم والإجراءات التي اتبعت قبل النشر ومدى الالتزام بقواعد التحقق القانونية والمهنية.
وأكد النائب العام للدولة، المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، أن سحب المادة والاعتذار عنها لا يوقفان التحقيق الهادف إلى تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية على ضوء نتائجه.
الخبر الواقعي ليس رأيًا
تكشف الواقعة عن خلط متكرر بين حرية الرأي والحق في نشر المعلومات. فانتقاد سياسة عامة أو تقييم أداء جهة أو التعبير عن موقف سياسي أو اقتصادي يدخل في نطاق الرأي والتحليل، أما الإعلان عن وقوع انفجارات في قلب مدينة مكتظة بالسكان والزوار والمقار الاقتصادية والسياحية، فهو خبر واقعي له آثار أمنية واقتصادية واجتماعية، ويحتاج إلى أدلة واضحة ومصادر متعددة قبل بثه إلى العالم.
ويكفل دستور دولة الإمارات حرية التعبير والصحافة ضمن الإطار القانوني، بينما ينظم المرسوم بقانون اتحادي رقم 55 لسنة 2023 الأنشطة الإعلامية للأفراد والمؤسسات والمنافذ العاملة داخل الدولة، بما فيها المؤسسات العاملة في المناطق الحرة والمكاتب الإعلامية الأجنبية.
كما تلزم معايير المحتوى الإعلامي المؤسسات باحترام مصالح الدولة والمجتمع، وتحري الدقة، وعدم نشر الشائعات أو المعلومات الكاذبة والمضللة. ويطبق الإطار التنظيمي ذاته على المكاتب الأجنبية المرخصة، فلا يمنح الاسم العالمي أو الانتشار الدولي المؤسسة حصانة من المساءلة المهنية والقانونية داخل الدولة التي تعمل منها.
وبذلك، لا تدور قضية “رويترز” حول رأي انتقد دبي أو موقف سياسي خالف توجهًا رسميًا، وإنما حول معلومة محددة نُشرت باعتبارها حدثًا وقع على الأرض، ثم نفتها السلطات وسحبتها الوكالة نفسها لعدم استيفائها المعايير التحريرية.
أبواب مفتوحة أمام الإعلام العالمي
منذ تأسيس مدينة دبي للإعلام عام 2000، تبنت دولة الإمارات سياسة واضحة لاستقطاب المؤسسات الإعلامية والإبداعية العالمية، وقدمت لها بيئة تشريعية وتجارية وبنية تحتية جعلت دبي وأبوظبي من أبرز مراكز الإعلام والإنتاج في المنطقة.
وتحتضن المنظومة الإعلامية التابعة لمجموعة “تيكوم”، التي تشمل مدينة دبي للإعلام ومدينة دبي للإنتاج ومدينة دبي للاستوديوهات، أكثر من 4 آلاف شركة عالمية ومحلية ونحو 40 ألف متخصص في قطاعات الإعلام والإبداع وصناعة المحتوى. وتضم هذه المنظومة مؤسسات وشبكات دولية كبرى في الأخبار والبث والإعلان والإنتاج والتقنيات الإعلامية.
وفي أبوظبي، تستضيف منطقة “twofour54” أكثر من 800 شركة في الإعلام والترفيه والصناعات الإبداعية، تشمل مؤسسات دولية وشركات محلية وناشئة، إلى جانب آلاف العاملين والمستقلين وصناع المحتوى. وبذلك يتجاوز عدد الشركات العاملة داخل اثنين فقط من أبرز التجمعات الإعلامية والإبداعية في الدولة 4800 شركة.
ولا تقتصر جاذبية الإمارات على الموقع الجغرافي أو الاستقرار الاقتصادي، بل تشمل منظومة متكاملة من التسهيلات؛ ففي مناطق “تيكوم” تحصل الشركات على خدمات تأسيس وترخيص وتأشيرات واستشارات من خلال منصة توفر أكثر من 200 خدمة حكومية وتجارية، إلى جانب المكاتب المرنة والاستوديوهات والمسارح الصوتية ومرافق البث والإنتاج.
وتقدم أبوظبي بدورها تراخيص مرنة ومكاتب ومرافق إنتاج وخدمات للتنسيق مع الجهات الحكومية واستخراج تصاريح التصوير والوصول إلى المواقع، إضافة إلى برنامج استرداد نقدي يبدأ من 35% من نفقات الإنتاج المؤهلة، أسهم في جذب أكثر من 180 إنتاجًا رئيسيًا إلى الإمارة.
كما توفر الجهة المنظمة للإعلام خدمات متخصصة لاعتماد مراسلي المكاتب الأجنبية، ورعاية الصحفيين القادمين من الخارج، ومنح تصاريح التغطية والتصوير الأرضي والجوي والبحري والبث والأنشطة الإعلامية المختلفة.
هذه البيئة تعكس مستوى مرتفعًا من الانفتاح والثقة بالمؤسسات الدولية، وتؤكد أن الإمارات لم تضع حواجز أمام الإعلام الأجنبي، بل منحته القدرة على تأسيس مقاره الإقليمية، واستقدام موظفيه، والوصول إلى الفعاليات والمواقع، والعمل من داخل الدولة نحو أسواق المنطقة والعالم.
آلاف الخريجين.. وحضور محدود في القيادة
في مقابل هذا التوسع الكبير، يبرز سؤال أساسي: أين يقف الإعلامي الإماراتي داخل هذه المنظومة، وكم موقعًا قياديًا يشغله المواطنون في غرف الأخبار والمؤسسات الدولية والخاصة التي تتخذ من الدولة مقرًا لها؟
تؤكد بيانات جامعتين فقط أن الدولة تمتلك قاعدة واسعة من خريجي الإعلام والاتصال. فكلية الاتصال بجامعة الشارقة، التي تأسست عام 2002، تضم في سجلها 4794 خريجًا، وخرجت 169 طالبًا وطالبة خلال العام الأكاديمي 2023-2024 وحده.
وفي جامعة زايد، تسجل الجداول المنشورة لكلية الاتصال وعلوم الإعلام 986 خريجًا على الأقل ضمن الأفواج التي بدأت الدراسة بين خريف 2004 وخريف 2014.
وبذلك يتجاوز الحد الأدنى الموثق من خريجي الاتصال والإعلام في الجامعتين وحدهما 5780 خريجًا، من دون احتساب خريجي جامعة الإمارات والجامعات والكليات الحكومية والخاصة الأخرى التي تقدم برامج في الإعلام والاتصال والعلاقات العامة والإنتاج الرقمي.
هذا الرصيد البشري يجعل القضية أكبر من مجرد نقص في الكفاءات الوطنية. فآلاف الخريجين مروا عبر برامج أكاديمية في الصحافة والإذاعة والتلفزيون والعلاقات العامة والإعلان والإعلام الرقمي، بينما تبقى مواقع رئاسة التحرير وإدارة الأخبار واعتماد المحتوى الحساس في كثير من المؤسسات الخاصة والعالمية بعيدة عنهم.
ولا يعني توطين القيادة الإعلامية إقصاء الخبرات العربية أو الدولية التي أسهمت في بناء المؤسسات وتطويرها، بل يعني إنشاء مسار حقيقي يسمح للإعلامي الإماراتي بالانتقال من التدريب والوظائف المساندة إلى موقع اتخاذ القرار.
فالمواطن الذي يعرف مجتمعه ومؤسساته ولغته وسياقه الثقافي والسياسي يمتلك عنصرًا لا توفره الخبرة المهنية وحدها. وفي الأخبار المرتبطة بالأمن أو الاقتصاد أو سمعة الدولة، يصبح فهم السياق المحلي جزءًا من عملية التحقق نفسها، وليس مجرد إضافة إلى النص بعد اكتماله.
من يراجع الخبر قبل أن يصل إلى العالم؟
يضع تقرير “رويترز” آلية اتخاذ القرار داخل مكاتب الوكالات الأجنبية تحت الضوء. فالخبر لم يبق داخل منصة محلية محدودة الانتشار، وإنما خرج باسم واحدة من أكبر وكالات الأنباء في العالم، ووصل خلال دقائق إلى مؤسسات وأسواق ومستخدمين يعتمدون على الوكالة مصدرًا أوليًا للمعلومات.
وعندما يتعلق الخبر بانفجارات مزعومة في دبي، فإن أثره لا يتوقف عند إثارة القلق بين السكان؛ فقد يمتد إلى حركة الطيران والسياحة والأسواق وقرارات الشركات والمستثمرين والتغطيات الدولية اللاحقة.
ولهذا ركزت النيابة العامة في تحقيقها على جميع مراحل إنتاج المادة: من جمع المعلومة إلى صياغتها، ثم اعتمادها واتخاذ قرار نشرها. فالخطأ في المؤسسات الكبرى ليس مسؤولية المراسل وحده، بل نتيجة سلسلة تحريرية تشمل المحرر والمشرف ومدير الأخبار ومن يمتلك صلاحية بث الخبر العاجل.
وهنا تبرز أهمية وجود قيادات تحريرية وطنية، أو على الأقل نواب رؤساء تحرير ومديري أخبار إماراتيين يتمتعون بصلاحيات حقيقية، داخل المؤسسات التي تنتج أخبارًا تمس الدولة ومجتمعها.
وجود المواطن في غرفة الأخبار لا يهدف إلى فرض رواية رسمية أو إغلاق باب النقد، بل إلى إضافة مستوى من المعرفة والمساءلة المحلية، ومنع اتخاذ قرارات حساسة من أشخاص قد يعرفون قواعد الصحافة العالمية، لكنهم لا يدركون بصورة كاملة انعكاسات مصطلح أو معلومة أو توقيت داخل المجتمع الإماراتي.
التوطين لا يتحقق بالوظائف الشكلية
توطين الإعلام يحتاج إلى الانتقال من قياس عدد الموظفين المواطنين إلى قياس مواقعهم في الهيكل التحريري. فالمعيار الحقيقي ليس عدد العاملين في العلاقات الحكومية أو التسويق أو التقديم، بل عدد المواطنين الذين يملكون سلطة اختيار الخبر وتحديد زاويته واعتماد عنوانه وإجازة بثه.
ويمكن للمؤسسات العالمية التي تستفيد من البيئة الإماراتية أن تكون شريكًا مباشرًا في بناء هذه القيادات، من خلال برامج إلزامية للتدريب والترقية، وتحديد نسب مرحلية للإماراتيين في الوظائف التحريرية العليا، وتعيين نواب مواطنين لرؤساء التحرير ومديري الأخبار، ومنحهم صلاحيات فعلية ومسارًا واضحًا للوصول إلى القيادة.
ومن شأن هذه الخطوة أن تخدم المؤسسات الدولية نفسها؛ لأن القيادة المحلية تقلل أخطاء التفسير، وتعزز الوصول إلى المصادر، وتزيد القدرة على فهم المجتمع، وتحمي المؤسسة من أخطاء قد تكون كلفتها القانونية والمهنية أكبر بكثير من تكلفة الاستثمار في الكفاءات الوطنية.
المؤسسات الوطنية الخاصة خارج دائرة الامتيازات
لا يكتمل النقاش من دون النظر إلى وضع المؤسسات الإعلامية الوطنية الخاصة المملوكة لمواطنين إماراتيين. فهذه المؤسسات تعمل في السوق نفسها، وتدفع تكاليف التراخيص والموظفين والتقنيات والاستوديوهات والإنتاج والتوزيع، لكنها تواجه منافسة من شبكات عالمية تمتلك رؤوس أموال ضخمة وقواعد إعلانية دولية وخبرات تراكمت على مدى عقود.
وفي الوقت الذي تستقطب فيه الدولة المؤسسات الخارجية بالحوافز والمكاتب والاستوديوهات وخدمات التأسيس والتصوير والإنتاج، تحتاج المؤسسات الوطنية الخاصة إلى مسار موازٍ يضمن قدرتها على النمو والاستمرار، لا سيما أنها تؤدي دورًا يتجاوز النشاط التجاري إلى دعم الرواية الوطنية ومواجهة الشائعات وتغطية إنجازات الدولة بلغات متعددة.
ولا ينبغي أن يقتصر دعم الإعلام الوطني على المؤسسات الحكومية الكبرى. فتنوع الملكية ووجود مؤسسات خاصة وطنية قوية يمنح المشهد الإعلامي مرونة أكبر، ويخلق فرص عمل، ويفتح المجال أمام أصوات وأساليب إنتاج مختلفة، ويبني احتياطيًا مهنيًا يمكن الاعتماد عليه خلال الأزمات والأحداث الاستثنائية.
العقود الحكومية أداة لبناء قطاع وطني
تشكل العقود الحكومية وشبه الحكومية المتعلقة بالإنتاج الإعلامي والعلاقات العامة والتغطيات وصناعة المحتوى جزءًا مهمًا من سوق الإعلام في الدولة. ومن هنا يمكن للمشتريات العامة أن تتحول إلى أداة لتطوير المؤسسات الوطنية، بدل الاقتصار على النظر إلى السعر أو الاسم العالمي أو حجم الأعمال السابقة.
ويستطيع نظام تقييم العروض أن يمنح وزنًا واضحًا للملكية الإماراتية، ونسبة المواطنين في الوظائف التحريرية والإدارية، وحجم الإنفاق داخل الدولة، وخطط تدريب الخريجين، ونقل المعرفة، والاستعانة بالمواهب والشركات المحلية.
كما يمكن تخصيص نسبة من المشاريع الإعلامية للمؤسسات الوطنية الصغيرة والمتوسطة، أو اشتراط مشاركة شريك وطني حقيقي في العقود الكبرى التي تحصل عليها الشركات العالمية، بحيث تنتقل الخبرة وتبقى نسبة من العائد داخل القطاع المحلي.
ولا يعني ذلك منح المشاريع لمؤسسات لا تستوفي معايير الجودة، وإنما تصحيح بيئة تنافسية تبدأ فيها الشركة العالمية من موقع أكثر قوة بفضل حجمها وشبكتها وتمويلها، بينما تتحمل المؤسسة الوطنية الخاصة وحدها تكاليف بناء اسمها والوصول إلى العملاء وتطوير بنيتها التقنية.
مسؤولية تقابل الثقة
منحت الإمارات وسائل الإعلام الدولية مساحة واسعة للعمل والحركة، وقدمت لها الاستقرار والتسهيلات والمقار والبنية التحتية والوصول إلى أحد أكثر الأسواق نشاطًا في المنطقة. وهذه الثقة ترتب مسؤولية مقابلة لا تقتصر على احترام القانون، بل تشمل الاستثمار في المواطنين، وفهم المجتمع، وتطبيق أعلى معايير التحقق قبل نشر الأخبار التي تمس أمن الدولة واقتصادها وسمعتها.
لقد أظهر التعامل الرسمي مع تقرير “رويترز” أن الاعتذار والسحب لا يعفيان المؤسسة من مراجعة ما جرى وتحديد المسؤولية، خصوصًا عندما يكون الخطأ صادرًا عن وكالة عالمية يفترض أن تمر أخبارها عبر طبقات متعددة من التدقيق.
وفي الوقت نفسه، تضع الواقعة أمام القطاع الإعلامي الإماراتي فرصة لإعادة تقييم سياسات التوطين والدعم، والانتقال من استضافة المؤسسات العالمية إلى إشراك المواطنين بصورة أعمق في قيادتها، ومن تسهيل الاستثمار الخارجي إلى بناء مؤسسات وطنية خاصة قادرة على المنافسة والتوسع إقليميًا ودوليًا.
شراكة لا تبعية
لا تحتاج الإمارات إلى الاختيار بين الانفتاح على الإعلام العالمي ودعم الإعلام الوطني. فالمساران يكمل أحدهما الآخر عندما تقوم العلاقة على المسؤولية وتبادل الخبرة وعدالة الفرص.
استمرار استقطاب الوكالات والشبكات العالمية يعزز مكانة الدولة مركزًا للإعلام وصناعة المحتوى، لكن استدامة هذه المكانة ترتبط أيضًا بوجود إعلاميين إماراتيين في غرف اتخاذ القرار، ومؤسسات وطنية خاصة تمتلك الموارد والفرص والعقود التي تسمح لها بالنمو.
إن الدرس الأهم من تقرير “انفجارات دبي” ليس أن المؤسسات العالمية تخطئ فحسب، بل أن خطأً تحريريًا واحدًا قادر على كشف فجوات أكبر في منظومة القيادة والمساءلة والتوطين. فحرية الإعلام لا تنفصل عن الدقة، والانفتاح لا ينفصل عن المسؤولية، واستضافة المؤسسات العالمية لا تكتمل من دون تمكين أبناء الدولة من قيادة جزء مؤثر من الصناعة التي تعمل على أرضهم وتنقل أخبارهم وصورتهم إلى العالم.


