طهران ، ايران – واصل الدولار الأمريكي ارتفاعه الصاروخي في السوق الحرة الإيرانية، مسجلاً اليوم السبت الموافق 18 يوليو 2026 أعلى مستوى له على الإطلاق. فقد كسر حاجز 192,800 تومان. يأتي هذا الارتفاع القياسي في ظل حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي والتوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة. علاوة على ذلك، تجاوز الدولار الرقم القياسي السابق الذي سُجل في الرابع من مايو الماضي عند 190 ألف تومان.
تراجع العملة المحلية أمام العملات الأجنبية
لم يقتصر الصعود على الدولار الأمريكي فحسب، بل شمل موجة ارتفاع واسعة للعملات الأجنبية الأخرى. فقد قفز سعر الجنيه الإسترليني ليصل إلى 257,650 تومان. كما تخطى سعر اليورو حاجز 219 ألف تومان. وهذا يعكس ضعف الثقة في العملة المحلية وسط ظروف إقليمية ضاغطة.
مؤشرات اقتصادية مقلقة
تتزامن هذه التطورات النقدية مع بيانات صادرة عن مركز الإحصاء الإيراني حول أداء الاقتصاد لعام 2025، والتي كشفت عن نمو شبه متوقف. وبلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة (متضمنًا مبيعات النفط) حوالي 100,492 تريليون ريال. كما بلغ الناتج المحلي الإجمالي في العام السابق 100,281 تريليون ريال. وهو ما يمثل نمواً طفيفاً لا يتجاوز 0.2%. أما عند استبعاد قطاع النفط، فقد أظهرت الحسابات القومية صورة أكثر قتامة. حيث تراجع الناتج المحلي الإجمالي إلى 75,942 تريليون ريال مقارنة بـ 76,161 تريليون ريال في العام السابق. وهذا يعد انكماشاً بنسبة 0.3%.
تؤكد هذه الأرقام أن الاقتصاد الإيراني يواجه تحديات هيكلية عميقة. إذ أدى التراجع في القطاعات غير النفطية إلى تفاقم الضغوط التضخمية. ولذلك أصبح من الصعب على الاقتصاد المحلي امتصاص الصدمات الناتجة عن التوترات الأمنية الأخيرة. وهو ما يظهر جلياً في الأداء المتذبذب لسوق العملات في طهران.


