القاهرة، مصر – حذرت جامعة الدول العربية من التداعيات الخطيرة للتصعيد العسكري المتواصل في منطقة الخليج العربي، داعيةً كلًا من الولايات المتحدة وإيران إلى التحرك الفوري لخفض التوتر واستئناف مسار المفاوضات. وأكدت الجامعة أن هذا التحرك بات ضرورة ملحة للحيلولة دون انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها وتفاقم الخسائر الاقتصادية والإنسانية.
تحذيرات من اتساع دائرة الصراع والتداعيات الاقتصادية
في بيان صادر اليوم الأحد، حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، من أن استمرار التصعيد ينذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف المتبادل. وشدد فهمي على أن استمرار المواجهة العسكرية قد يؤدي إلى خروج الأوضاع عن السيطرة، مما سيترتب عليه مزيد من الدمار والتراجع الاقتصادي على المستويين الإقليمي والعالمي. وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب تغليب لغة الحكمة وإدراك العواقب الوخيمة للعمليات العسكرية، وأن الحوار يظل السبيل الوحيد لمعالجة القضايا الخلافية بين الأطراف.
إدانة الاعتداءات الإيرانية وحماية السيادة العربية
وفي موقف حازم، أدان الأمين العام للجامعة العربية الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية، واصفاً إياها بأنها “مرفوضة ومدانة بشكل كامل”. وأوضح فهمي أن الدول العربية قد أعلنت مسبقاً رفضها القاطع للحرب، ولا ينبغي لها أن تتحمل تبعات هذا التصعيد أو تدفع ثمن استمراره. وأضاف أن أمن الدول العربية وسيادتها يمثلان أولوية قصوى، محذراً من أن توسيع رقعة الصراع يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة بأكملها، مما يستوجب تحركاً عاجلاً لوقف دوامة العنف.
دعوة للالتزام بالمذكرة وحماية الملاحة: دعا الأمين العام إلى ضرورة الالتزام المتبادل بـ “مذكرة التفاهم” الموقعة بين واشنطن وطهران في يونيو الماضي كمنطلق لاستعادة الهدوء. وشدد على أهمية احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، محذراً بشدة من استخدام المضيق كورقة ضغط أو وسيلة للابتزاز الاقتصادي، ومؤكداً أن العودة إلى طاولة المفاوضات هي الخيار الوحيد الكفيل باحتواء الأزمة الحالية ومنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار.


