طهران، إيران – في ظل استمرار المواجهة العسكرية والتوترات المتصاعدة مع الولايات المتحدة، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن طهران لا تزال تدرك أهمية إبقاء المسار الدبلوماسي مفتوحاً. كما شدد الوزير الإيراني على ضرورة عدم إهدار أي فرصة للتفاوض، حتى وإن كانت احتمالات نجاحها محدودة. لكنه في الوقت ذاته حذر من التداعيات الكارثية لاستمرار التصعيد، ومقراً بوجود تحديات أمنية داخلية خطيرة لا تزال قائمة.
التمسك بالخيار الدبلوماسي رغم ضآلة الفرص
أوضح عراقجي في تصريحاته أنه ينبغي لبلاده أن تختبر خيار المفاوضات. حتى وإن كانت نسبة نجاح هذا المسار لا تتجاوز 10%، يجب التجربة. واعتبر أن الحلول السياسية تستحق المحاولة الجادة في ظل التحديات المعقدة الراهنة. كما أشار إلى أن اللجوء إلى طاولة الحوار لا يعني بأي حال من الأحوال التخلي عن المواقف المبدئية. بل يمثل خطوة استراتيجية لمحاولة تجنب مزيد من الخسائر وتخفيف حدة التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن.
كلفة الحرب وتداعياتها الشاملة
حذر وزير الخارجية الإيراني من أن الانزلاق نحو حرب شاملة سيفرض تكاليف باهظة على جميع الأطراف المنخرطة في النزاع. كما شدد على أن استمرار العمليات العسكرية ستكون له تداعيات سياسية، واقتصادية، وأمنية واسعة النطاق يصعب احتواؤها. وأكد أن تفويت أو عدم استغلال أي فرصة للحوار قد يدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد الذي يهدد الاستقرار الإقليمي برمته.
إقرار خطير بثغرة أمنية مستمرة: في جانب لافت من تصريحاته، أقر عراقجي صراحة بأن “الثغرة الأمنية” التي أدت إلى اغتيال المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، لا تزال قائمة حتى اليوم. يعكس هذا التصريح النادر حجم المخاوف العميقة داخل مؤسسات صنع القرار في إيران بشأن الاختراقات الأمنية المتواصلة. بالإضافة إلى ذلك، يأتي في توقيت حساس تتزامن فيه الضربات العسكرية المتبادلة مع تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية تسابق الزمن لاحتواء الأزمة ومنع اتساع رقعتها.


