باريس – فرنسا: أعاد المجلس الدستوري الفرنسي العمل بنظام مناطق الانبعاثات المنخفضة في مختلف المدن الفرنسية، بعد أن قضى بعدم دستورية المادة التي ألغت هذا الإجراء ضمن قانون «التبسيط الاقتصادي». أدى ذلك إلى إعادة سريان تطبيق 43 منطقة مخصصة للحد من التلوث داخل المدن الكبرى.
إلغاء برلماني يُلغى قضائيًا واعتباره عنصرًا تشريعيًا دخيلاً
وقرر المجلس الدستوري أن المادة التي أقرها البرلمان لإلغاء مناطق الانبعاثات لم تكن مرتبطة بشكل مباشر بموضوع القانون الأصلي. واعتبرها «عنصرًا تشريعيًا دخيلًا»، وهو ما يخالف القواعد الدستورية المعمول بها في التشريع الفرنسي. وبناءً على ذلك، تم إسقاط المادة وإعادة تفعيل الإطار القانوني الذي ينظم عمل مناطق الانبعاثات المنخفضة (ZFE) في البلاد.
عودة قيود المرور في المدن الكبرى وتحسين جودة الهواء
وبموجب القرار، تستعيد مدن فرنسية كبرى العمل بالقيود المفروضة على حركة المركبات الأكثر تلويثًا داخل مراكزها الحضرية، في إطار سياسة تهدف إلى تحسين جودة الهواء وتقليل الانبعاثات الكربونية. أنشئت هذه المناطق بموجب قانون المناخ والمرونة لعام 2021. بالإضافة إلى ذلك، جاء ذلك القانون الذي يفرض قيودًا تدريجية على السيارات القديمة داخل المدن ذات التلوث المرتفع.
جدل سياسي ومجتمعي متصاعد حول السياسات البيئية وتكاليفها
ويأتي القرار في ظل جدل سياسي واسع داخل فرنسا حول مستقبل السياسات البيئية وتكاليفها الاجتماعية والاقتصادية. يعارض بعض النواب والبلديات هذه الإجراءات بدعوى تأثيرها على الفئات محدودة الدخل. في المقابل، تؤكد الحكومة والمؤسسات البيئية أن هذه القيود ضرورية لمكافحة التلوث وتحسين الصحة العامة، خصوصًا في المناطق الحضرية الأكثر كثافة سكانية.


