عمّان ، الأردن – أعلنت الحكومة الأردنية دمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية مع المؤسسة الاستهلاكية العسكرية، في خطوة تستهدف تعزيز منظومة الأمن الغذائي ورفع كفاءة إدارة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية داخل المملكة.
وأكدت السلطات الأردنية أن القرار يأتي ضمن خطة لإعادة هيكلة منظومة التوريد والتوزيع. ويهدف ذلك إلى ضمان توفير السلع للمواطنين بأسعار مناسبة. إضافة لذلك، يسعى إلى تحسين القدرة على مواجهة الأزمات والتقلبات الاقتصادية العالمية. يأتي هذا خاصة في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع أسعار الغذاء وسلاسل الإمداد الدولية.
وأوضحت الحكومة أن الدمج سيسهم في توحيد الجهود والإمكانات اللوجستية والإدارية للمؤسستين. ويساعد ذلك في سرعة الاستجابة لأي طوارئ غذائية أو أزمات قد تؤثر على الأسواق المحلية. كما يدعم خطط الدولة للحفاظ على استقرار الأسعار وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين في مختلف المحافظات.
ويرى مراقبون أن الخطوة تعكس توجهًا أردنيًا نحو تعزيز مفهوم الأمن الغذائي باعتباره جزءًا أساسيًا من الأمن القومي. ويحدث هذا خاصة مع التغيرات الاقتصادية والإقليمية المتسارعة التي فرضت ضغوطًا كبيرة على العديد من الدول فيما يتعلق بتأمين احتياجاتها من السلع الاستراتيجية.
كما أشار خبراء إلى أن الاستفادة من الإمكانات التنظيمية واللوجستية للمؤسسة العسكرية قد تمنح الحكومة قدرة أكبر على إدارة المخزون وتوسيع شبكات التوزيع. وخصوصًا في المناطق البعيدة، بما يضمن وصول السلع بصورة أكثر استقرارًا وكفاءة.
ويأتي القرار في وقت تواصل فيه دول المنطقة مراجعة سياساتها المرتبطة بالأمن الغذائي. وذلك في ظل مخاوف عالمية من تأثير الأزمات الجيوسياسية والتغيرات المناخية على إمدادات الغذاء وأسعار السلع الأساسية.


