طوكيو ، اليابان – تواجه صناعة البلاستيك والبتروكيماويات في عدد من الدول الآسيوية أزمة متصاعدة، مع تزايد اضطرابات الملاحة في منطقة الخليج ومخاوف نقص إمدادات مادة “النافثا” الأساسية المستخدمة في إنتاج البلاستيك والمواد الكيميائية.
وتسببت التوترات المتزايدة قرب مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط ومشتقاته في العالم، في ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين. كما أدت إلى تأخير وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على المصانع التي تعتمد بصورة كبيرة على واردات النافثا القادمة من دول الخليج.
ويحذر خبراء من أن استمرار الاضطرابات قد يؤدي إلى تراجع معدلات الإنتاج داخل مصانع البتروكيماويات في آسيا، خاصة في اليابان وكوريا الجنوبية والصين، حيث تعتمد هذه الصناعات على تدفقات مستقرة من المواد الخام القادمة عبر الخليج العربي.
كما دفعت الأزمة بعض الشركات إلى البحث عن بدائل أكثر تكلفة أو اللجوء إلى تقليل معدلات التشغيل للحفاظ على المخزون المتاح. ويأتي هذا وسط مخاوف من ارتفاع أسعار المنتجات البلاستيكية عالميًا خلال الفترة المقبلة.
ويرى محللون أن أزمة النافثا تكشف حجم الترابط بين استقرار الممرات البحرية وأمن الصناعات العالمية، إذ إن أي اضطراب في حركة الطاقة بالخليج ينعكس سريعًا على قطاعات التصنيع والنقل والأسواق الدولية.
وفي الوقت نفسه، تراقب الحكومات الآسيوية تطورات الوضع في المنطقة بحذر، مع تزايد المخاوف من أن يؤدي اتساع التوترات الجيوسياسية إلى أزمة أوسع في سلاسل الإمداد العالمية. ويزداد هذا التأثير خاصة مع اعتماد العديد من الصناعات الثقيلة على المواد البترولية القادمة من الشرق الأوسط.
وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن استمرار التوتر في مضيق هرمز قد يدفع أسعار المواد الخام والطاقة إلى مستويات قياسية. هذا الأمر يهدد أرباح الشركات الصناعية ويزيد الضغوط على الأسواق العالمية التي تعاني بالفعل من اضطرابات اقتصادية متلاحقة.


