تل أبيب ، اسرائيل – قدَّم محمد حاجي، اليوم الاثنين، أوراق اعتماده إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ. ويُعد أول سفير لما يُعرف بـ أرض الصومال “صوماليلاند”. وتأتي هذه الخطوة في إطار تقارب سياسي متسارع بين الطرفين في منطقة القرن الأفريقي الإستراتيجية.
مراسم استقبال سفير أرض الصومال
وجرت المراسم الرسمية في مقر الرئيس الإسرائيلي بالقدس الغربية. كما نشر مكتب هرتسوج صورة توثق تسلمه أوراق الاعتماد. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لإعلان تل أبيب، في 15 أبريل الماضي، عن تعيين أول سفير إسرائيلي لها في العاصمة هرجيسا. وقد جاء بعد قرار إسرائيل في ديسمبر 2025 بالاعتراف رسمياً بجمهورية أرض الصومال. ويُذكر أن القرار قوبل برفض قاطع وصارم من حكومة الصومال الفيدرالية.
دلالة توقيت تعيين سفير أرض الصومال
ويصادف هذا التحرك الدبلوماسي اليوم 18 مايو، الذكرى الخامسة والثلاثين لإعلان إقليم أرض الصومال استقلاله من جانب واحد عام 1991. وتم أيضا تفكيك اتحاده التاريخي مع جمهورية الصومال.
ويحمل هذا التطور في هذا التوقيت بالذات أبعاداً جيوسياسية بالغة الخطورة. ويعود ذلك للموقع الجغرافي الفريد لإقليم أرض الصومال الذي يقع في قلب القرن الأفريقي. كما يطل ساحله الشمالي مباشرة على خليج عدن بمواجهة السواحل اليمنية. هذا في وقت تسيطر جماعة الحوثي على أراضٍ ومنافذ بحرية واسعة.
ويرى مراقبون أن تسريع تبادل السفراء يعكس رغبة متبادلة في صياغة تحالف أمني وعسكري. هذا التحالف يتيح لتل أبيب موطئ قدم إستراتيجي بالقرب من مضيق باب المندب لتأمين سفنها. وفي المقابل يحصل الإقليم الانفصالي على دعم سياسي واقتصادي لتعزيز طموحاته بالاعتراف الدولي.


