روما – بحثت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، سبل تعزيز التعاون الثنائي في قطاع الطاقة، وذلك خلال مباحثات عُقدت في العاصمة الإيطالية روما. وتأتي هذه التحركات في إطار مساعي إيطاليا لتنويع مصادر الطاقة. وتهدف أيضاً إلى تأمين إمدادات مستقرة في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها منطقة الخليج. إن هذه التوترات لها تأثير مباشر على الأسواق العالمية.
“شراكة استراتيجية”: التركيز على الاستثمار وتطوير الحقول
أكد مكتب رئيسة الوزراء الإيطالية أن الجانبين ناقشا تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية القائمة، مع التركيز بشكل خاص على توسيع التعاون في مجالات النفط والغاز والاستثمارات المرتبطة بهما. وشدد الجانبان على أن قطاع الطاقة يمثل الركيزة الأساسية للتعاون المشترك. لذلك، يتطلب ذلك دعماً مستمراً للاستثمارات الثنائية وفتح آفاق جديدة في القطاعات الحيوية. هذا يخدم مصالح البلدين.
ليبيا كبديل آمن في ظل التقلبات الدولية
تأتي أهمية هذه المباحثات في وقت تواجه فيه إيطاليا تحديات ناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود العالمية نتيجة التوترات العسكرية بين القوى الإقليمية والدولية. وتسعى روما لتقليل الاعتماد على المناطق المضطربة عبر تعزيز علاقاتها مع ليبيا. وتُعد ليبيا من أبرز موردي الطاقة للقارة الأوروبية. وتمثل هذه الخطوة توجهاً استراتيجياً لتأمين مصادر بديلة ومستقرة. كما تسعى بعيداً عن تقلبات أسواق النفط والغاز التي تتأثر بالنزاعات الجيوسياسية الراهنة.


