أبوظبي، الإمارات – عقدت في أبوظبي أعمال الدورة الثامنة عشرة للحوار الاستراتيجي الإماراتي الفرنسي، حيث جدد الجانبان التزامهما بتعزيز الشراكة الثنائية الشاملة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتقنية. جاء ذلك في إطار العلاقات الاستراتيجية الممتدة بين البلدين. وشهد الاجتماع مناقشات موسعة حول القضايا الإقليمية والدولية. إضافة إلى ذلك، تم استعراض مسارات التعاون التنموي والابتكاري، بما يعكس حرص الطرفين على تطوير شراكة مستقبلية أكثر عمقًا واستدامة.
موقف مشترك من القضايا الإقليمية
أدان الجانبان بشدة الاعتداءات التي نسبت إلى إيران ضد دول في المنطقة، مؤكدين رفض أي تهديد للملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب. واعتبرا ذلك انتهاكًا للقانون الدولي. كما شددا على أهمية إبقاء الممرات البحرية مفتوحة أمام حركة التجارة العالمية. إضافة إلى ذلك، دعما الجهود الدولية لتعزيز الأمن البحري. وتطرقت المناقشات إلى تطورات الأوضاع في فلسطين ولبنان والسودان وأوكرانيا. وأكد الطرفان دعم الحلول السياسية ووقف إطلاق النار وتطبيق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
تعاون اقتصادي وتكنولوجي متصاعد
رحب الجانبان بتوسع التعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمار والبنية التحتية والطيران والطاقة. كما ركزا على مشاريع الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والنووية والغاز الطبيعي المسال. وتم التأكيد أيضًا على أهمية التعاون في تطوير المطارات والبنية التحتية للطيران. علاوة على ذلك، تم دعم الشراكات بين المؤسسات الإماراتية والفرنسية في الابتكار والتقنيات المتقدمة، بما يعزز النمو الاقتصادي المشترك.
شراكة ثقافية وتعليمية وصحية ممتدة
أشاد الطرفان بدور متحف اللوفر أبوظبي كرمز للتعاون الثقافي، وبالتوسع في البرامج التعليمية والجامعية، خاصة جامعة السوربون أبوظبي. كما ناقشا تعزيز التعاون في مجالات الصحة والفضاء والبحث العلمي، بما يشمل الابتكار الطبي والتقنيات الفضائية. واستمرت برامج تبادل الخبرات وتطوير القدرات البشرية بين البلدين، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات وفرنسا.


