أبوظبي، الإمارات – أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي نجاحها في مناولة أكثر من 70 ألف حاوية نمطية عبر مرافئ الفجيرة، إلى جانب التعامل مع أكثر من 100 سفينة شحن يومياً خلال الفترة الماضية، في خطوة تعكس كفاءة المنظومة اللوجستية الإماراتية وقدرتها على الحفاظ على انسيابية التجارة رغم التطورات الإقليمية المتسارعة.
وأكد سيف المزروعي، الرئيس التنفيذي لقطاع الموانئ في مجموعة موانئ أبوظبي، أن المجموعة لعبت دوراً محورياً في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وضمان استمرارية تدفق البضائع وحركة التجارة في دولة الإمارات والمنطقة، وذلك من خلال تفعيل مسارات بديلة وخطط تشغيلية استباقية.
مسارات بديلة لتعزيز المرونة
وأوضح المزروعي، في تصريحات على هامش معرض “اصنع في الإمارات 2026″، أن القيادة الإماراتية أدركت مبكراً أهمية الاستثمار في البنية التحتية والمسارات اللوجستية القادرة على مواجهة التحديات، بما يضمن استمرار تدفق السلع إلى الأسواق المحلية والإقليمية.
وأشار إلى أن شبكة سلاسل الإمداد في الدولة تعتمد على تكامل موانئ رئيسية تشمل ميناء زايد وميناء خليفة ومرافئ الفجيرة، إضافة إلى ارتباطها بدول الخليج، لافتاً إلى نجاح المجموعة في تفعيل “المسار الأخضر” الذي يسمح بوصول البضائع إلى مرافئ الفجيرة ومعاملتها لوجستياً كما لو كانت في ميناء خليفة.
توسيع أسطول الشحن
وأضاف أن إعادة توجيه حركة البضائع عبر الممرات البرية والبحرية والجوية والحديدية أسهمت في دعم استمرارية سلاسل الإمداد في موانئ الخليج العربي، رغم الظروف الإقليمية الحالية.
وكشف المزروعي عن إطلاق خدمات شحن إقليمية جديدة للحاويات، مع توسيع أسطول المجموعة ليصل إلى 24 سفينة مخصصة للحاويات والبضائع السائبة، مع خطط مستقبلية لزيادة الطاقة الاستيعابية للأسطول.
ممرات تجارية حيوية
وأكدت المجموعة أن هذه الإجراءات الإستراتيجية ساعدت في الحفاظ على انتظام خدمات الشحن إلى ميناء خليفة والممرات التجارية الرئيسية التي تربط بين الموانئ الشرقية للإمارات وبحر العرب والبحر الأحمر.
كما جرى إعادة توجيه خدمات الشحن الإقليمي التابعة لشركتي “سفين فيدرز” و”جلوبال فيدر شيبينغ” عبر مرافئ الفجيرة وميناء خورفكان على خليج عُمان، بما وفر بديلاً لوجستياً فعالاً لدولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، وعزز قدرة المنطقة على مواجهة التحديات التجارية والتشغيلية الراهنة.


