كييف – وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إعلان روسيا عن وقف جزئي لإطلاق النار تزامناً مع احتفالات “ذكرى النصر” بأنه يعكس منطقاً “غريباً وغير ملائم”. وأكد زيلينسكي، في خطاب مصور، أن هذه الخطوة لا تعدو كونها محاولة لتأمين المراسم العسكرية الروسية لعدة ساعات. بعد ذلك، تعود وتيرة القتل الممنهج والتدمير على الجبهات، مشدداً على أن كييف لن تنخدع بهذه “المناورات الدعائية”.
“تكتيكات التضليل”: انتقادات حادة لاحتفالات موسكو
اعتبر زيلينسكي أن القيادة الروسية تسعى للحصول على “إذن ضمني” لإقامة استعراضاتها العسكرية بأمان لمدة ساعة واحدة في السنة، واصفاً هذا النهج بالانفصام عن الواقع. وأوضح أن موسكو تهدف من خلال هذه المبادرات إلى تجميل صورتها أمام المجتمع الدولي. في المقابل، تستمر قواتها في شن هجمات دموية ضد المدنيين، مؤكداً أن هذه الخطوات تهدف فقط لخدمة الأجندة الإعلامية للكرملين ولا تعبر عن رغبة حقيقية في السلام.
رسالة إلى واشنطن: الحزم الأمريكي ضمانة للسلم الأوروبي
وفي رسالة مباشرة إلى البيت الأبيض، شدد الرئيس الأوكراني على أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة التاريخية والفعلية للحفاظ على السلام في القارة الأوروبية، تماماً كما فعلت خلال الحرب العالمية الثانية. كما دعا واشنطن إلى اتخاذ “موقف عادل وقوي” يتناسب مع حجم العدوان، مشيراً إلى أن الحزم الأمريكي هو الضمانة الوحيدة لردع طموحات موسكو التوسعية ومنع انهيار المنظومة الأمنية في أوروبا.
رفض الشروط الروسية والتمسك بالمقاومة
أكد زيلينسكي رفض بلاده لأي صيغ تهدئة لا تضمن انسحاباً كاملاً للقوات الغازية، مشدداً على أن “الهدنات الموسمية” المرتبطة بالمناسبات الوطنية الروسية لن تغير من واقع المعركة. في غضون ذلك، تشهد الجبهات مواجهات طاحنة. وتسعى كييف لحشد المزيد من الدعم العسكري والسياسي من الحلفاء الغربيين لمواجهة الموجات الهجومية المتوقعة.


