نيروبي – تعيش كينيا وضعاً مأساوياً مع تصاعد حدة الأحوال الجوية القاسية؛ حيث أعلنت الشرطة الكينية ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية إلى 18 قتيلاً. ومن الواضح في مايو 2026 أن البلاد تواجه واحدة من أعنف موجات الأمطار في موسمها الحالي، مما أدى لدمار واسع في البنية التحتية وتشريد المئات، وسط مخاوف من زيادة عدد الضحايا مع استمرار هطول الأمطار على المناطق الجبلية والمنحدرات الخطرة.
“تحت الركام”: الانهيارات الأرضية تمزق المقاطعات الكينية
أوضحت تقارير الشرطة أن الكارثة تركزت في مقاطعات “ثاراكا نيثي” و”إلجيو-ماراكوي” و”كيامبو”، حيث تسببت التربة المشبعة بالمياه في انهيارات أرضية مفاجئة طمرت المنازل والممتلكات. وبناءً عليه، أصبحت الطرق مقطوعة والوصول للمتضررين يمثل تحدياً هائلاً لفرق الإنقاذ. ومن الواضح أن كثافة الأمطار هذا العام تجاوزت المعدلات الطبيعية، مما جعل البنية التحتية الهشة في تلك المناطق تنهار أمام قوة السيول الجارفة.
“ذروة الخطر”: السلطات تستنفر لمواجهة “موسم الموت”
يرى المسؤولون أن كينيا حالياً في قلب ذروة موسم الأمطار (مارس – مايو)، وهو ما ينذر بوقوع مزيد من الكوارث الطبيعية إذا استمر الوضع الحالي. ونتيجة لذلك، أصدرت السلطات تحذيرات شديدة اللهجة للسكان في المناطق الجبلية بضرورة الإخلاء الفوري وتجنب ممرات السيول. وفي ظل هذا المشهد القاتم، تواصل فرق الإغاثة محاولاتها لتقديم المساعدة للمشردين، ليبقى السؤال: هل ستنجح جهود الطوارئ في الحد من الخسائر البشرية، أم أن الطبيعة ستظل تفرض كلمتها القاسية؟


