إسلام آباد – أطلقت دوائر اقتصادية في إسلام آباد صرخة تحذير من “سيناريو مرعب” يهدد الاقتصاد الباكستاني، حيث قدرت التقارير أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يكلف البلاد خسائر سنوية ضخمة تبلغ نحو 68 مليار دولار. ومن الواضح أن باكستان تجد نفسها في “فوهة المدفع”؛ فهي تعتمد بشكل شبه كلي على طاقة الخليج، وأي اشتعال للموقف هناك يعني فوراً قفزة في أسعار الوقود، واضطراباً في سلاسل الإمداد، مما يضع ميزانية الدولة في مأزق تاريخي في مايو 2026.
“كابوس هرمز”: كيف يدهس ارتفاع أسعار الطاقة السوق الباكستانية؟
أوضحت التحليلات أن أي تعطّل في الممرات البحرية، وعلى رأسها مضيق هرمز، سيؤدي إلى تأخير وصول شحنات النفط والغاز ورفع تكاليف التأمين والنقل لمستويات قياسية. وبناءً عليه، سينعكس هذا الارتفاع مباشرة على أسعار السلع الأساسية داخل باكستان، مما يغذي موجات التضخم التي ترهق المواطنين بالفعل. ومن الواضح أن الحكومة الباكستانية ستواجه صعوبة بالغة في السيطرة على “عجز الحساب الجاري” إذا استمرت أسعار الطاقة العالمية في التحليق بعيداً عن متناول الاقتصادات الناشئة.
“ضربة مزدوجة”: تراجع تحويلات المغتربين يهدد ملايين الأسر
لم تتوقف التحذيرات عند حدود الطاقة، بل امتدت لتشمل “شريان الحياة” المتمثل في تحويلات العاملين الباكستانيين في دول الخليج. ونتيجة لذلك، يخشى الخبراء أن يؤدي أي تأثر لاقتصادات دول المنطقة بالصراعات إلى تراجع هذه التحويلات، وهي الضربة التي قد تكسر ظهر الاقتصاد المحلي، نظراً لاعتماد ملايين الأسر الباكستانية عليها كدخل أساسي. وفي ظل هذا “السيناريو الأسوأ”، تصبح إسلام آباد أمام خيار وحيد وهو التحرك السريع لابتكار حلول تقشفية وإجراءات عاجلة لتقليل الخسائر قبل فوات الأوان.


