واشنطن – في تحول سياسي وعسكري بارز، أبلغ البيت الأبيض الكونغرس الأمريكي رسمياً بأن العمليات العسكرية المباشرة ضد إيران قد “انتهت”. وجاء هذا الإخطار الرسمي ليؤكد التزام إدارة الرئيس دونالد ترامب بوقف إطلاق النار القائم منذ السابع من أبريل الماضي. ومن الواضح أن واشنطن تريد إغلاق صفحة “المواجهة الشاملة” التي اندلعت في فبراير، والانتقال إلى مرحلة جديدة من “الردع الهادئ”، مع بقاء القوات الأمريكية منتشرة في المنطقة لمراقبة أي تحركات مريبة في مايو 2026.
“هدنة تحت المراقبة”: لماذا انتهت العمليات الآن؟
أكدت إدارة ترامب في رسائلها لقادة الكونغرس أن العمليات التي انطلقت أواخر فبراير حققت أهدافها المباشرة، مما سمح بالوصول إلى حالة التهدئة الحالية. وبناءً عليه، تم إخطار المشرعين بأن الجيش الأمريكي أوقف ضرباته الجوية الممنهجة، تماشياً مع مسار التهدئة الذي بدأ مطلع أبريل. ومن الواضح أن هذا التحرك يهدف إلى تخفيف الضغط السياسي الداخلي على الإدارة، وإعطاء فرصة للمبادرات الدبلوماسية والاتصالات الهاتفية التي كشف عنها ترامب مؤخراً للوصول إلى “صفقة” محتملة.
“التهديد لم ينتهِ”: رسالة ترامب التحذيرية خلف قرار الوقف
رغم إعلان انتهاء العمليات، كان ترامب حريصاً على إرسال رسالة “شديدة اللهجة”؛ حيث أكد في خطابه للكونغرس أن التهديد الذي تمثله إيران للمصالح الأمريكية وقواتها في المنطقة لا يزال قائماً. ونتيجة لذلك، شدد الرئيس على أن الجيش الأمريكي يحتفظ بحق “التحرك الفوري” وفقاً للمسؤوليات الأمنية إذا تعرضت القوات لأي خطر. وفي ظل هذه “التهدئة الحذرة”، يرى المراقبون أن واشنطن تتبع استراتيجية “اليد على الزناد”؛ فبينما تُعلن نهاية العمليات رسمياً، تُبقي الباب مفتوحاً لكل الاحتمالات إذا تعثرت قنوات التفاوض.


