باماكو، مالي – نفت روسيا التقارير التي تحدثت عن سيطرة جماعات متمردة على مواقع عسكرية في مالي، مؤكدة عدم تسجيل أي تغييرات ميدانية حاسمة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، رغم استمرار هشاشة الوضع الأمني في البلاد.
وأوضح الفيلق الإفريقي التابع لوزارة الدفاع الروسية أن الظروف الميدانية لا تزال معقدة، في ظل تحركات تقوم بها مجموعات مسلحة لتعزيز مواقعها، مستفيدة من دعم خارجي لتعويض خسائرها الأخيرة، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية مستمرة بالتنسيق مع القوات المسلحة المالية لاحتواء التهديدات.
عمليات عسكرية ورصد جوي
كشف بيان رسمي أن طائرة استطلاع مسيّرة من طراز إينوخوديتس رصدت نشاطًا لمسلحين في منطقة غابية قرب قرية كوبليبوغو بإقليم كوليكورو، حيث حاولت عناصر مسلحة إنشاء موقع ميداني قبل استهدافها بضربة دقيقة باستخدام ذخيرة موجهة، ما أدى إلى تعطيل تحركاتها.
يأتي النفي الروسي بعد إعلان جبهة تحرير أزواد سيطرتها على معسكر استراتيجي في بلدة تيساليت شمال البلاد، في وقت تتصاعد فيه المواجهات بين القوات الحكومية وتحالف يضم جماعات انفصالية وجهادية.
وأكدت موسكو دعمها للمجلس العسكري الحاكم في مالي في مواجهة هذه الجماعات، التي تسعى، وفق تقارير، إلى توسيع نفوذها وربما التقدم نحو العاصمة باماكو.
تحقيقات وهجمات منسقة
في سياق متصل، أعلنت السلطات المالية فتح تحقيق مع عدد من الجنود المشتبه بتورطهم في هجمات منسقة استهدفت قواعد عسكرية مؤخرًا، ونفذتها جماعات مرتبطة بتنظيم تنظيم القاعدة ومتمردون من الطوارق.
وتشير المعطيات إلى أن الهجمات التي وقعت في 25 أبريل أظهرت قدرة هذه الجماعات على تنفيذ عمليات متزامنة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني، خاصة مع دعوات أطلقتها جماعات مثل جماعة نصرة الإسلام والمسلمين لحشد السكان ضد الحكومة وفرض نفوذها.
في المقابل، أكد قائد المجلس العسكري في مالي أسيمي جويتا أن الوضع لا يزال تحت السيطرة، متعهدًا بمواصلة العمليات العسكرية لتحييد الجماعات المسلحة واستعادة الاستقرار في البلاد.


