واشنطن – يواجه نحو 27 مليون أمريكي حالة من التأهب القصوى مع تحذيرات مرعبة من عواصف رعدية شديدة وأعاصير محتملة تضرب عدة ولايات. وتنتشر هذه التحذيرات وسط مخاوف حقيقية من دمار واسع قد يلحق بالبنية التحتية والمنازل. وأفادت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأمريكية أن موجة الطقس العنيف تضرب مناطق الجنوب والوسط بقوة، حيث تتشكل عواصف مصحوبة برياح عاتية تتجاوز سرعتها 100 كيلومتر في الساعة. ونتيجة لذلك، قد يؤدي ذلك إلى شلل تام في حركة النقل والطيران في تلك المناطق الحيوية.
ملاجئ الطوارئ والرياح العاتية: كيف تستعد تكساس وأوكلاهوما لـ “ساعة الصفر”؟
حذرت السلطات المحلية السكان في الولايات الأكثر تأثراً، وعلى رأسها تكساس وأوكلاهوما وكانساس، من الخروج إلا للضرورة القصوى. كما أكدت على الابتعاد عن مجاري السيول والمناطق المفتوحة. ومن الواضح أن إدارات الطوارئ رفعت درجة الاستعداد للقصوى، حيث تم تجهيز مراكز إيواء مؤقتة لاستقبال المتضررين تحسباً لأي تطورات مفاجئة. ونتيجة لذلك، تعمل فرق الإنقاذ على مدار الساعة لمتابعة الحالة الجوية. وفي الوقت نفسه، تصدر تحذيرات من أن حجم “البَرَد” المتساقط والأمطار الغزيرة قد يسبب فيضانات مفاجئة لم تشهدها هذه الولايات منذ سنوات.
فاتورة التغير المناخي: الخبراء يحذرون من “عنف الطقس” القادم في أمريكا
أكد خبراء المناخ أن هذه الظواهر الجوية العنيفة لم تعد مجرد حوادث عارضة، بل أصبحت أكثر تكراراً وشراسة نتيجة التغيرات المناخية التي ضربت التوازن البيئي. وبناءً عليه، يرى المحللون أن اضطراب أنماط الطقس سيزيد من حدة العواصف في السنوات المقبلة. وهذا يضع الحكومات المحلية أمام تحدٍ صعب لتطوير البنية التحتية. وفي ظل استمرار التحذيرات، يبقى ملايين الأمريكيين في حالة ترقب وقلق، وسط دعوات مشددة للالتزام بالإرشادات الرسمية. ويهدف ذلك إلى تقليل الخسائر البشرية والمادية إلى أدنى مستوياتها.


