القدس – في خطوة وُصفت بأنها الأقوى لتوحيد صفوف المعارضة، أعلن زعيم المعارضة يائير لابيد ورئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت عن اندماج حزبيهما في تحالف انتخابي جديد يحمل اسم “بيَحاد” (معاً)، لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في أكتوبر 2026. وخلال مؤتمر صحفي مشترك في “هرتسيليا”، أكد لابيد أن هذا التحالف هو “فعل صهيوني ووطني” لإنقاذ إسرائيل من الانقسام، مشيراً إلى أن القيادة ستكون لـ “بينيت” في هذه المرحلة الحاسمة. ويهدف هذا الاندماج إلى إنهاء تشتت كتلة الوسط واليمين الليبرالي، وتوجيه كل الجهود للإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته التي تُعد الأكثر يميناً في تاريخ البلاد.
إصلاحات هيكلية وتجنيد “الحريديم”: محاور البرنامج الانتخابي لـ “بيَحاد”
يسعى تحالف “بينيت-لابيد” إلى تنفيذ أجندة إصلاحية طموحة، تتصدرها محاربة الفساد، خفض تكاليف المعيشة، وفرض تجنيد “الحريديم” في الجيش، وهو الملف الذي بات يهدد تماسك ائتلاف نتنياهو. ومن الواضح أن بينيت، الذي يقود التحالف، يراهن على كونه الشخصية القادرة على جذب أصوات اليمين والوسط معاً، خاصة مع اقتراحه تحديد مدة رئاسة الحكومة بـ 8 سنوات فقط. ونتيجة لذلك، أظهرت استطلاعات الرأي الأولية أن حزب “بيَحاد” قد يحصد أكثر من 38 مقعداً إذا انضم إليهم “غادي آيزنكوت”، مما يجعله القوة الأكبر في الكنيست القادم.
“اللعب على المكشوف”: نتنياهو يستعد للمواجهة والانتخابات في موعدها
رغم الضغوط المتزايدة، يستعد بنيامين نتنياهو لخوض المعركة على رأس حزب “الليكود”، معتمداً على قاعدته الصلبة من الأحزاب اليمينية والدينية. وبناءً عليه، يرى المحللون أن انتخابات أكتوبر 2026 لن تكون مجرد استحقاق دوري، بل هي “استفتاء” على بقاء نتنياهو في السلطة بعد أكثر من 18 عاماً من الحكم. وفي ظل ترحيب واسع من قادة المعارضة مثل “أفيغدور ليبرمان” و”يائير غولان” بهذا الاندماج، يبدو أن المشهد السياسي في إسرائيل يتجه نحو “استقطاب ثنائي” حاد، حيث لم تعد المعركة تدور حول الأيديولوجيا فحسب، بل حول “التغيير الجذري” لنظام الحكم.


