بيروت – أكد مسؤول عسكري لبناني، مساء الأربعاء، انتشال جثمان الصحفية اللبنانية آمال خليل من تحت أنقاض مبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة “الطيري” جنوب لبنان. وأوضح المسؤول أن فرق الإنقاذ واجهت صعوبات هائلة للوصول إلى الموقع نتيجة القصف المستمر. كما تم منع الصليب الأحمر من الدخول لساعات طويلة. وبناءً عليه، يمثل استهداف الصحفيين في جنوب لبنان انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية. إذ كانت آمال خليل تؤدي واجبها المهني في تغطية التطورات الميدانية قبل أن ينهار المبنى فوق رؤوس المتواجدين جراء القصف العنيف.
حصار تحت النيران: كيف قُتلت آمال خليل ومنعت الإغاثة؟
أفادت التقارير أن الغارة استهدفت المنطقة التي تواجدت فيها آمال خليل وزميلتها زينب فرج. نتيجة لذلك، أدى ذلك لحصارهما تحت الأنقاض. ومن الواضح أن الجيش اللبناني حاول عبر قنوات دولية تأمين دخول فرق الإغاثة. إلا أن التعنت الميداني أدى لتأخر الانتشال حتى تم العثور على جثمانها. ونتيجة لذلك، سادت حالة من الحزن والغضب في الأوساط الصحفية اللبنانية. واعتبرت تلك الأوساط الحادثة محاولة لطمس الحقيقة ومنع نقل صورة ما يجري على الأرض في ظل التصعيد العسكري المستمر.
تنديد واسع: مقتل آمال خليل “جريمة حرب” ضد الكلمة
أثار خبر استشهاد آمال خليل موجة تنديد حقوقية واسعة. حيث وصفت نقابة الصحافة اللبنانية الاستهداف بأنه “جريمة حرب” متعمدة. ومن المؤكد أن غياب آمال خليل، التي عُرفت بشجاعتها في تغطية أحداث الجنوب، يمثل خسارة فادحة للجسم الصحفي. وبناءً عليه، يظل استهداف الصحفيين في جنوب لبنان ملفاً يتطلب تدخلاً دولياً فورياً، خاصة وأن الحادثة تضع تفاهمات وقف إطلاق النار تحت مجهر الانتقاد. ومع تزايد المطالبات بحماية الطواقم الإعلامية والطبية على خطوط التماس.


