بغداد – اتخذت الولايات المتحدة خطوات تصعيدية ضد بغداد، شملت إيقاف شحنة نقدية من العملة الصعبة بقيمة 500 مليون دولار، وتعليق أجزاء من التعاون الأمني المشترك. وتأتي هذه الضغوط رداً على ما تصفه واشنطن بتقاعس الحكومة العراقية عن وقف هجمات الفصائل المسلحة ضد المصالح الأمريكية. وبناءً عليه، يواجه مستقبل الدينار العراقي أمام الدولار 2026 تحديات كبيرة، حيث يثير غياب شحنة شهر أبريل مخاوف من نقص السيولة النقدية وارتفاع حاد في أسعار الصرف بالأسواق المحلية.
سلاح السيولة: كيف تضغط واشنطن على “المركزي العراقي”؟
أكد مستشار اقتصادي لرئيس الوزراء أن الإجراء الأمريكي استهدف الشحنات النقدية الجوية المخصصة لاحتياجات الأفراد، بينما لم تتأثر التحويلات الإلكترونية للتجارة حتى الآن. ومن الواضح أن واشنطن تستخدم نظام إيداع عائدات النفط لدى “الفيدرالي الأمريكي” كأداة ضغط سياسي وأمني لإجبار بغداد على اتخاذ موقف حازم ضد الفصائل المسلحة. ونتيجة لذلك، يترقب البنك المركزي مصير شحنات شهر مايو، وسط محاولات دبلوماسية لاحتواء الأزمة ومنع انهيار الاستقرار المالي.
أزمة أمنية وسيادية: حكومة السوداني بين مطرقة واشنطن وسندان الفصائل
أبلغت واشنطن بغداد رسمياً بأنها لن تتسامح مع استهداف سفارتها وقنصليتها من قبل فصائل تمتلك تمثيلاً سياسياً في الحكومة. ومن المؤكد أن تعليق التنسيق الأمني يضع الحكومة العراقية في موقف حرج يمس السيادة الوطنية والقدرات الدفاعية. وبناءً عليه، يظل مستقبل الدينار العراقي أمام الدولار 2026 معلقاً بمدى قدرة الدولة على ضبط الإيقاع الأمني، لضمان استمرار توريد الأموال من نيويورك وتجنب سيناريوهات العزلة الاقتصادية.


