واسنطن ، الولايت المتحدة – بدأ الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، اليوم الاثنين، زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة تستغرق أربعة أيام، تلبية لدعوة تأتي في إطار الاحتفالات بالذكرى الـ250 لاستقلال أمريكا.
ورغم الطابع الاحتفالي والبروتوكولي للزيارة، إلا أن المراقبين يصفونها بأنها “عالية المخاطر”. ذلك لأنها تأتي في وقت تمر فيه “العلاقة الخاصة” بين لندن وواشنطن بواحد من أصعب اختباراتها الدبلوماسية.
ضغوط “العلاقة الخاصة” وفيتو ستارمر
وأفادت صحيفة “جارديان” البريطانية بأن الملك سيجد نفسه مضطراً للسير على حبل دبلوماسي مشدود، في ظل التوتر المتصاعد بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
وتعود جذور الخلاف إلى انتقادات ترامب الحادة لستارمر، وتقليله من شأنه علناً، بسبب رفض الأخير انخراط بريطانيا بشكل مباشر في الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. في المقابل، يتمسك بموقف بريطاني أكثر حذراً يبتعد عن الانزلاق في صراع إقليمي شامل.
وما زاد من حساسية المشهد، ما كشفته وكالة “رويترز” مؤخراً حول تسريب رسالة بريد إلكتروني داخلية من البنتاغون، تقترح مراجعة الموقف الأمريكي الداعم لسيادة بريطانيا على جزر “فوكلاند”.
ويُنظر إلى هذا التهديد الضمني كنوع من العقاب السياسي للموقف البريطاني. لذلك يضع الأمر تشارلز الثالث في موقف محرج يتطلب موازنة دقيقة بين الحفاظ على هيبة الدولة والدفاع عن مصالحها الاستراتيجية دون استعداء البيت الأبيض.
أجندة الزيارة والبيت الأبيض
ومن المقرر أن يستقبل الرئيس ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب الملك والملكة في البيت الأبيض، في أول زيارة دولة ملكية بريطانية منذ زيارة الراحلة إليزابيث الثانية في عام 2007.
وبحسب البرنامج المعلن، سيزور الملك ولايتي فرجينيا ونيويورك، كما سيحضر مأدبة رسمية كبرى تقام على شرفه. وتهدف في ظاهرها إلى الاحتفاء بالروابط التاريخية. بينما تهدف في باطنها إلى محاولة ترميم الصدوع التي خلفتها التباينات العسكرية والسياسية الأخيرة.


