الرياض ، السعودية – تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين منفصلين من نظيريه في كل من نظيره الإيراني عباس عراقجي، والأفغاني أمير خان متقي. وتركزت المباحثات على سبل احتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة. كما تطرقت إلى تنسيق المواقف تجاه القضايا المشتركة.
تنسيق سعودي إيراني لخفض التصعيد
خلال الاتصال الهاتفي مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، استعرض الجانبان آخر تطورات الأوضاع على الساحة الإقليمية. وركزا بشكل خاص على الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد العسكري والدبلوماسي.
وشدد الأمير فيصل بن فرحان على أهمية الحوار كأداة وحيدة لنزع فتيل الأزمات، مؤكدا سعي المملكة الدائم لاحتواء التوترات بما يضمن أمن واستقرار دول المنطقة وممراتها الحيوية.
وتأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية معقدة. وتسعى الرياض وطهران عبر قنوات التواصل المستمرة إلى إيجاد أرضية مشتركة تمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة. ويبرز ذلك خاصة في ظل المتغيرات الدولية والضغوط الاقتصادية والأمنية التي تفرض ضرورة التنسيق المشترك.
مستجدات الأوضاع في أفغانستان
وفي سياق متصل، بحث وزير الخارجية السعودي مع وزير خارجية أفغانستان، أمير خان متقي، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتأثيراتها على الجوار الأفغاني. وجرى خلال الاتصال استعراض الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. كما بحثا سبل تعزيز الاستقرار داخل أفغانستان بما ينعكس إيجابا على الأمن الإقليمي العام.
وأكد الأمير فيصل بن فرحان خلال الاتصال حرص المملكة على دعم الجهود التي تضمن استقرار أفغانستان ووحدة أراضيها. وأشار إلى أهمية التعاون الدولي لمعالجة القضايا الإنسانية والتنموية هناك.
واختتم الوزير السعودي اتصالاته بالتأكيد على استمرار نهج المملكة القائم على “تصفير الأزمات” وبناء جسور التواصل مع كافة الأطراف الإقليمية. ويأتي هذا النهج بما يحقق تطلعات الشعوب في التنمية والسلام، بعيدا عن صراعات المحاور التي استنزفت موارد المنطقة لعقود طويلة.


