واشنطن – صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن الولايات المتحدة تشترط تسليم إيران لكامل مخزونها من اليورانيوم المخصب كحجر زاوية لأي تفاهمات مستقبلية. وأوضحت ليفيت أن الرئيس دونالد ترامب يضع ملف إزالة “الغبار النووي” على رأس أولويات الأمن القومي، لضمان عدم استخدامه في برامج عسكرية. وبناءً عليه، يمثل مستقبل الاتفاق النووي الإيراني 2026 اختباراً لمدى جدية طهران، خاصة مع عرض واشنطن الإفراج عن أصول مجمدة بقيمة 20 مليار دولار مقابل نقل هذه المواد فوراً.
اليورانيوم مقابل الحوافز: مقايضة أمريكية لإنهاء الصراع النووي
أكد البيت الأبيض أن أي تقدم في مفاوضات إسلام آباد مرتبط بمدى استجابة طهران لمطلب تسليم المخزون. ومن الواضح أن إدارة ترامب تسعى لتحييد التهديد النووي بشكل نهائي لضمان استقرار أسواق الطاقة والسلم العالمي. ونتيجة لذلك، تراهن واشنطن على “الصفقة الشاملة” التي تمنح إيران حوافز اقتصادية ضخمة مقابل التخلي الكامل عن مواد التخصيب، وهو ما تراه الإدارة الأمريكية “مكسباً تاريخياً” ينهي عقوداً من التوتر الجيوسياسي في المنطقة.
خيارات واشنطن: الدبلوماسية أولاً.. والقدرة على “الاستيلاء” قائمة
في لهجة حازمة، أشار وزير الدفاع بيت هيغسيث إلى أن القوات الأمريكية تمتلك الخطط اللازمة “للاستيلاء” على المواد النووية أو تدميرها إذا فشل المسار الدبلوماسي. ومن المؤكد أن ترامب يصر على جدول زمني سريع وواضح لعملية النقل لتبديد قلق الحلفاء الإقليميين. وبناءً عليه، يظل مستقبل الاتفاق النووي الإيراني 2026 معلقاً بين مرونة طهران الدبلوماسية وتمسكها بـ “الحقوق السيادية”، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الجولات القادمة من المباحثات الحاسمة.


